المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شاعر التشيك الأول: ياروسلاف سايفرت



Caribbean Dream
06-04-2010, 02:11 AM
http://www.mlfnt.com/up_4_2010/12756015741.jpg (http://www.mlfnt.com/info.htm)


اليوم سنذهب إلى جمهورية التشيك حيث الحب والطبيعة
والموسيقى والأدب والشعر والموت والثورة

كيف لا يكون هناك موسيقى والتشيك قد أنجبت أنتونين دفورجاك
وكيف لا يكون هناك أدبا ومن هنا يخرج فرانتس كافكا وميلان كونديرا
وكيف لايكون هناك حبا وشعرا وفيها يولد ياروسلاف سايفرت


اليوم سوف نتعرف على شاعر التشيك الأول ياروسلاف سايفرت
وهو الشاعر المحبب والمفضل لدي الشعب التشيكي. كيف لا وهو
قدد كتب الشعر وقدمه هدية لبلده الذي عانى الكثير في الحروب العالمية


ولد سايفرت في براغ سنة 1901 وتوفي سنة 1986 وله من
العمر 84 سنة وكان أول تشيكي يفوز بجائزة نوبل في الأدب سنة
1984.

تعرفت على سايفرت في السنة الماضية عندما بدأت تجربتي الحقيقية
مع الشعر وخاصة الشعر العالمي. كنت اتساءل عن الشخصية التي
فازت بجائزة نوبل للأدب في السنة التي ولدت فيها كي أقرأ له ولو
الشيء القليل. بعد بحثي على الإنترنت وجدت أنه شاعر من جمهورية
التشيك. لم أجد سوى كتاب واحد له. قرأت بعض قصائده فأحببتها..
كنت محظوظا.

هذا ما كتب ميلان كونديرا عن الشاعر سايفرت: " في سنة 1969
عندما كان الرعب الروسي يعصف الدولة ... هذه الأمة الصغيرة، المسحوقة
والمحكوم عليها بالويل- كيف كان بإمكانها أن تبرر وجودها؟ هناك قبل وجودنا
وُجد التبرير: الشاعر، ثقيل، بعكازيه يتكأ على الطاولة، الشاعر، التعبير المحسوس
لعبقرية الأمة."

هذه مجموعة من القصائد ترجمتها من كتاب "أشعار ياروسلاف سايفرت"
Catbird Press; 1998
سوف أقوم بترجمة المزيد لاحقا
عسى أن تنال إعجابكم
عدم الدقة في الترجمة وارد لأني لست متمرسا في الترجمة وإنما هاوٍ ..


--------------------


لو أن بمقدور الشخص أن يخبر قلبه:
بأن لا يسرع!

لو أنه يأمره:
احترق!

اللهب يحتضر
الأن فقط حذاء،
فقط يد،
الأن فقط كشتبان

قبل أن يدور المفتاح،
فاتحا الباب
الذي من خلاله نعبر
بدموعنا
للجمال الرهيب
المسمى: الحياة

لاتشعر بالعار
السيد المسيح بكى أيضا
الليلة الماضية
النجوم لمعت بتوهج


ولكن لماذا يجب
لورقة عشب
أن تتحدث عن نفسها
في حين أن هناك عشب؟

أعتذر
أريد بضع كلمات فحسب

عندما سقطت متألما
والموت كتن قد بدأ في لعق أصابعه
ليطفيء
لهب الدم الأحمر الصغير،
جاءت المرأة
المقربة مني
ركعت بجواري
وانحنت
لتنفخ
-مع قبلاتها الطويلة-
نفسها في رئتي
كما يُفعل بالغريق

وبينما شرع في الرحيل
فتح عينيه
وبيأس
رمى بيديه
على أكتافها وشعرها

ربما
كان بالإمكان العيش من دون حب-
ولكن أن تموت بدونه
فهذا محض يأس

فقط ورقة شجر أخيرة
فقط حبة قمح أخيرة
أي شيء يساوي جناح بعوضة

حتى أستطيع أن اترنح لفترة أطول
في فتنة الأنوثة العطرة
التي تجرنا أقرب وتقودنا أبعد
تبحث وتمر
تحث وتكبح
تضرب وترتفع
تنحني وترتخي
تلاطف وتقتل،
جناح ومرساة
قيد وشعاع،
وردة ومخلب للنهاية.

------------------------------------

فقط مرة

مرة واحدة فقط
رأيت الشمس حمراء كالدم
ولم أرها بعد ذلك


غرقت نحو الأفق منذرة الشؤم
بدت وكأن
أحدا ما فتح أبواب الجحيم
سألت في المرصد الفلكي
والأن أعرف لماذا.

الجحيم كما نعرف كلنا
موجودة في كل مكان
وتمشي على رجلين
ولكن الجنة؟
ربما الجنة ليست سوى
ابتسامة
طال إنتظارها
أو شفتين
تهمسان اسمنا.

وبعدها تلك اللحظة القصيرة الدائخة
عندما يُسمح لنا أن ننسى
أن الجحيم موجودة


-----------------------------

يدا فينيس (فينوس)

المغامر المتعب
جلس على الشاطيء
وبلا طائل
أخبر الموجة قصصه،
التي ليست سوى
حفنة رياح
على كف يد
حلُّ عقد لالئ في الخمر
الخوف من عدم الموت

ولكن ليس هذا
نداءه الحقيقي

عندما تصيح الديكة
يتجمد الندى
ويقتلع أزهار الورود
يقول لنفسه:
يا لها من قسوة
أن تقتلع الوردة المسكينة
بتلاتها وردية
كأظافر الأقدام

لكن ليس هذا
نداءه الحقيقي

أن تشاهد ولادة الجمال
أن تنوح على انحلاله
أن تنتظر على المياه الجارية
أزهار الربيع القادم
الذي يُصّم مرة ثانية
التردد الأبدي
أن يضع الإنسان رأسه في كفيّ
فينيس دي ميلو

آه، هذا كان
نداءه الحقيقي

----------------------

جنازة تحت نافذتي

أشتكي للريح:
حياتنا ليست سوى مجرد لحظة
أحصنة،
اعيدي
لو أن كان بإمكان الأحصنة أن تستعيد
وقتنا
مرة أخرى كي أن نبتدئه ثانية

لو أن الساعة التي تدق للوراء تستيطع
أن تجلب لنا اللحظات التي
أضعناها
بددناها
لو أن بإمكان الألة
التي تعمل للوراء
أن تحل عقدة الإنتحار
لو أن القمر الذي غاب الأمس
يرجع اليوم مرة أخرى للسماء
لو أنا عرفنا كيف نبكي ثانية
على أحزاننا التافهة

أشتكي للريح- اسمع عواءها وضجيجها-
لو أن بإمكان الريح أن تُرجع
تُرجع قناع الجلد الميت-
القناع الذي طار من فوق الوجه
مع النفس الأخير ساعة الموت
والذي تجره وتسحقه الرياح
لكي نقبله مرة أخرى
قبل أن يبتعد كثيرا ويتحطم
على قمم الأشجار
في قطرات المطر

------------------------

مئة مرة لاشيء

ربما ولمرة أخرى
ابتسامتك سوف تثير جنوني

وعلى وسادتي،
برقة كريشة،
سأهدّيء حب عشيقة وحزن أم
دائما الاثنين سوية.

ربما ولمرة أخرى
لحن البوق سوف يثير جنوني

وسوف تفوح رائحة البارود من شعري
وأنا أمشي كأني شخص أُلقي به من القمر

ربما مرة أخرى سوف يُثار جنوني
بقبلة
كلهب متردد في قنديل سوف أبدأ
في الإرتعاد
وهو يلمس جلدي

ولكن هذا لكن يكون أكثر من ريح على شفتي
وبدون جدوى سأحاول
أن أمسك ثوبه المعنوي
بينما يتضاءل

----------------------------

حوار

هي:

أكانت جبيني أم شفتي التي قبلتها؟
لا أعرف
-سمعت صوتا لذيذا
وضباب داكن
حجب الدهشة أما عيني المروعبتين

هو:
بعجل قبلت جبينك
لأني شعرت ان أحساسي تهجرني
وأنا أشم عبير العطر الجاري من فمك
لكني لازلت لا أعرف:

-سمعت صوتا لذيذا فحسب
وضباب داكن
يستر الدهشة أمام عيني المرعوبتين
أكان جبيني أم شفتي التي قبلت؟

-----------------------


ما الذي بقى من كل تلك اللحظات الجميلة؟
بريق العيون
قطرة عطر
تأوهات على طية صدر السترة
نفس على زجاج النافذة
قرصة الدموع
ذرة حزن

وبعد ذلك، صدقني، بالكاد أي شيء
قبضة من دخان سيجارة
بعض من الإبتسامات المستعجلة
قليل من الكلمات
الأن يدوم في الركن
ككنس
أثارته الريح

وبعد ذلك- أنا سعيد لأني تذكرت-
ثلاث ندفات ثلج

وهذا كل شيء.


------------------------------

أفراح الحياة
06-04-2010, 02:53 AM
احب ان اكون الاولى في الرد على ترجماتك
او بالاحرى ترجمة كريبيان تجبرني على ذلك

انت لم تترك لي مجال في القدره على التعبير
فانبهاري واعجابي بترجمتك تعدى حدود التعبير

لكن الآن فقط استطيع القول::
انني كنت احب الشعر فقط
لكن الآن جعلتني اعشق الشيء الذي يسمى شعراً

استمر كريبيان وسأكون متابعه دائماً

أبو محمود
06-04-2010, 11:47 AM
الرائع يبقى رائعا


كم مرة أطلب منك التواصل مع مجلات ثقافية لنشر ترجماتك، ولهذا تواصلت بالنيابة عنك مع مجلة نزوى كنقطة بداية وأعطيتهم روابط إلى بعض القصائد المترجمة، وأنتظر ردهم.

وسأقوم بمفاجأة أخرى لعيونك..

Caribbean Dream
06-04-2010, 01:56 PM
هموم الحياة - أبو محمود: شكرا لكما ..

في إنتظارالمفآجأة :D

قطعة سكر
06-04-2010, 02:24 PM
كاريبيان أيها الرائع ..

قد لا تكون الكلمات الا ترجمة ، ولكن أبلغت في اختيارك للحرف العربي
انك حقا تجيد تنسيق الكلمات ، وبمشاعرك النقية التي أشعر بها هنا
أستطيع أن أقول حقا انك كنت تعيش في قلب الشاعر وتنبض معه
أثناء سيلان حبره على كل ورقة ..

لا عجب ان قال لك أبو محمود " الرائع يبقى رائعا "

الا أن الروائع من تلك الترجمات ومن شخصية المترجم وحدها
لا يجب أن تختفي وراء الأضواء
ابرق كالبرق وسط الظلام
فلك مستقبل باهر.. وان كنت مبدعا لا هاوي فقط في نظري ..

:

من ما عجبني - هنا -
جنازة تحت نافذتي ، حوار ..


لي عودة للقراءة مرة أخرى
بانتظار روائع أخرى :)

Caribbean Dream
06-04-2010, 02:57 PM
شكرا من الأعماق يا غالية .. سأحاول ترجمة المزيد الليلة ..

غريب الغربه
06-05-2010, 01:20 AM
شكرآ أخي على الترجمه..
نعم قرأت ل ياروسلاف
وكانت من ترجمة الدكتور شاب غانم..
من ضمن إصدارات سلسله كتاب دبي الثقافيه..

Caribbean Dream
06-05-2010, 01:51 AM
العفو -

سرّني أنك قرأت لـ ياروسلاف من قبل..

أورست
11-04-2010, 11:41 PM
رائع.. وكما قال أبو محمود الرائع يبقى رائعا..

أحببت ( جنازة تحت نافذتي ، ومئة مرة لا شيء)

شكرا..