Warning: Declaration of vBCms_Item_Content::setItemId() should be compatible with that of vB_Model::setItemId() in ..../packages/vbcms/item/content.php on line 26
وجهات - هل نحتاج لنحتفل باليوم العالمي للمرحاض؟
  • هل نحتاج لنحتفل باليوم العالمي للمرحاض؟


    إنها ليست مزحة خفيفة.. ولا محاولة للتسلية.. لا!! والدليل من هذا الموقع.
    إنه يوم التاسع عشر من نوفمبر، اليوم العالمي للمرحاض!!
    مجموعة من المهتمين بموضوع الصرف الصحي بالدول النامية اجتمعوا في عام 2000 ليعلنوا عن هذا اليوم وهم يجتمعون بشكل سنوي في مؤتمر دولي يعقد في دولة من دول العالم.

    إنهم يبررون احتفالهم بهذا اليوم لأن 2.6 مليار من البشر في العالم لا يحصلون على المرافق الصحية المناسبة ، ما يهدد صحتهم وكرامتهم، وحتى الأغنياء في العالم لديهم مشاكل تتعلق بالمراحيض بدءا من المراحيض العامة الغير صحية إلى مياه الصرف الصحي التي تدمر الممرات المائية لدينا.


    الآن..


    لنلقي الضوء على بلادنا الحبيبة عُمان، لنرى: هل نحتاج حقا لنحتفل باليوم العالمي للمرحاض؟

    قمت مع مجموعة من الأصدقاء بجولات متعددة ومتفرقة شملت معظم أرجاء السلطنة خلال الخمس سنوات الأخيرة، وأستطيع أن أجزم أن 99% من المراحيض التي نتوصل إليها لا تحتوي على أبسط مقومات الكرامة البشرية فضلا عن الصحة العامة. وهنا لا أتحدث عن ورق المحارم والشطاف ومعطر الجو، بل أتحدث عن أشياء أخرى لا أستطيع ذكرها حرصا على الذوق العام للقراء.

    قد تضطر للتوقف للصلاة في أحد المساجد على الطريق وأنت ذاهب أو راجع إلى مقر عملك أو في بعض أغراضك، فهل تستطيع أن تسمي لنا مسجدا معروف بنظافة مراحيضه وجمال منظره وعبق رائحته؟ أتحدى أحدا أن يقول نعم. حتى مراحيض جامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر، والذي يُفترض أن يكون المسجد الأكبر في السلطنة، لا تستطيع أن تدخل مراحيضه للرائحة العبقة التي تفوح حتى قبل دخولك.

    أعرف أن هذا الموضوع مقرفا لبعض الناس، ولكن صدقوني ما شاهدته وشاهده غيري أكثر قرفا وقزازة!!

    الاحتفال بالمرحاض قد يبدوا سخيفا، ليس من شدة ولعنا وشغفنا واهتمامنا بالنظافة، ولكن لأن الخوف من تحمل المسؤولية يدفعنا إلى اللامبالاة. لو قلنا أن متوسط حاجة الفرد منا إلى المرحاض يوميا خمس مرات بمعدل خمس دقائق في كل مرة، فهذا يعني أننا نقضي 25 دقيقة يوميا على المرحاض، وبضرب هذا العدد في 60 سنة فسنجد أننا نقضي ما معدله 380 يوما على المرحاض طوال العمر. لنتخيل الآن كيف نريد أن نقضي هذه الفترة الطويلة على المرحاض، وبأي صورة وبأي وضع وأي حالة؟ ثم ماذا لو أضفنا فترة بقائنا في بيت الخلاء كاملة؟

    حسنا لنتصوّر الآن وضعا آخر، لنفترض أنك تتسوق في مركز تجاري كبير، وبدأ بطنك في التحرك ضاغطا عليك لتبحث عن مرحاض، أو كنت تمشي في سيارتك ولم تعد تتحمل الوضع، أو كنت تقف في طابور أمام طاولة الحساب أو لشراء تذكرة معينة، ثم أخذت الطبيعة تناديك! فأنت بحاجة إلى أقرب مرحاض لتقضي حاجتك. إيجاد المرحاض نفسه في بلادنا أمر دخل في عالم المستحيلات منذ فترة طويلة، أما نظافة هذا المرحاض واشتماله على مواصفات الصحة والسلامة فهذا لا أحد يفكر فيها في تلك اللحظات الحرجة. ألا يستدعي ذلك منا أن نحتفل فعلا باليوم العالمي للمرحاض؟

    بعض الأحيان تضطر لتحبس حاجتك وتضغط عليها، وخصوصا لدى النساء في بلادنا، وهذا ليس في صالح صحة الإنسان إطلاقا، إذ يؤثر ذلك على الوظائف الحيوية لأجهزة الجسم، فبقاء الفضلات في الجسم بما فيها من سموم ومركبات ضارة تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

    لنقفز الآن إلى نقطة مهمة أخرى، وهي السياحة، تخيلوا ما هو أهم شي يفكر فيه السائح عندما يذهب إلى دولة معينة؟ أنا متأكد يأتي المرحاض في أول القائمة، فإذا قيمنا السلطنة وفق هذا المعيار، فإنها ستكون في أسفل القائمة من بين الدول ذات المقومات السياحية، لأن السائح لن يرتاح إطلاقا في أي موقع يزوره في السلطنة، وخصوصا أن السياح في الأغلب هم من كبار السن، فمراحيض القرفصاء لا تناسبهم إطلاقا. والمراحيض الافرنجية هذه لا تجدها إلا في المنازل، ونادرة الوجود في الأماكن العامة!

    ماذا تقولون الآن؟ ألا نحتاج فعلا أن نتحفل باليوم العالمي للمرحاض؟

    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : هل نحتاج لنحتفل باليوم العالمي للمرحاض؟ كتبت بواسطة أبو محمود مشاهدة المشاركة الأصلية
    تعليقات 2 تعليقات
    1. الصورة الرمزية غير مسجل
      غير مسجل -


      .......
    1. الصورة الرمزية سنفورة
      سنفورة -


      ما بقوووا يوووم ما احتفلوا فيهوحتى المرحاااض غريبة!!مشكوووور