Warning: Declaration of vBCms_Item_Content::setItemId() should be compatible with that of vB_Model::setItemId() in ..../packages/vbcms/item/content.php on line 26
وجهات - اسماء للشيعة فقط ..
  • اسماء للشيعة فقط ..


    إن عملية التنشئة الاجتماعية التي تؤدي إلى تشكيل السلوك الاجتماعي للفرد ودمجه في ثقافة المجتمع والتي تحول الفرد من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي ليست بالعملية العفوية أو السهلة وأن جهل البعض معنى مفهوم التنشئة الاجتماعية فلا يخفى عليهم مثلا أن الاحباطات والاضطرابات في حياة الفرد تؤثر في عملية القبول والرفض والتفاعل في الجماعة .

    هذا ولعوامل البيئة والوسط الاجتماعي الذي يتفاعل فيه الفرد تأثير في تشكيل شخصيته ونموه للوصول إلى مستوى مرضي من التوافق النفسي ، ولهذا يقع على عاتق الأسرة حماية طفلها من أي اضطراب قد يؤثر في عملية تنشئته الاجتماعية ومن هذه الاضطرابات هو الاسم الذي لا يقبله الفرد أو يشعر بعدم قبوله اجتماعيا ويرغب في تغييره .


    وقد عنى الإسلام بهذا الأمر ولهذا أوصى بتسمية الابن بالاسم الحسن ، فيروى أن رسول الله " ص " قال : " أول ما ينحل أحدكم ولده الاسم الحسن ، فليحسن أحدكم تسمية ولده " ، وقد غير الرسول " ص " الكثير من الاسماء التي لا تتوافق مع نظرة الإسلام للفرد وللمجتمع .


    أن اختيار الاسم للمولود لدى بعض الأسرعملية مرهقة فهم يسعون إلى ابتكار اسماء جديدة وغير معروفة وأحيانا على حساب حياة الابن ، متناسين أن تسمية الابن باسم غير متعارف عليه أو شاذ بطريقة ما قد يضر نمو الطفل النفسي وعملية توافقه مع المجتمع .


    في الوسط الشيعي نجد اسماء خاصة مثل : عبد الزهراء أو عبد العباس وما على شاكلتها ، وهذه التسميات مرتبطة بالثقافة الشيعية ، وقد كتب البعض في تسمية المواليد بالعبد المضافة إلى غير الله سبحانه وتعالى أو اسمائه الحسنى وفسروا هذه العبودية بالطاعة من قوله تعالى : " اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ولا يخفى على المتأمل أن تفسير تلك العبودية بالطاعة في الآية السابقة فيه تكلف ، ومشكلة الشيعة عند الاستدلال بتلك الآية لا يكملون قراءتها مع أن تكملتها لازمة لبيان الصورة حيث يقول تعالى : " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول .... " ، ولا نجد في القرآن ما يدعو إلى أمثال تلك التسميات فيقول الله تعالى : " ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون " ( آل عمران 79 ) .


    وفي سيرة الرسول " ص " نماذج عديدة في اختيار الاسم ، فيذكر أنه غير اسماء مجموعة من الصحابة لا تتفق اسمائهم مع التربية الإسلامية ومن ضمن تلك الاسماء التي شملتها حملة التغيير ( عبد الكعبة ) فيروى أن اسم أبو بكر في الجاهلية كان عبد الكعبة وغيره الرسول " ص " إلى اسم ( عبد الله ) ليثبت مقاصد هذه التعاليم في نفوس أتباعه ولم يحمل ذلك الاسم تفسيرات قد لا تعوز على من يريد السقوط في الشبهات .



    إن تلك الاسماء التي تنسب فيها العبودية إلى غير الله سبحانه وتعالى لم تظهر في الحياة الاجتماعية الشيعة في العصور المتقدمة ، فمن المسلم والبديهي أن لا يوجد من أئمة أهل البيت من سمى ابنه باسم من تلك الاسماء ولا نجد من أصحاب الأئمة من يحمل مثل تلك الاسماء ولا العصر الذي يلي عصر الغيبة ، ولا يمكن تفسير ظهور تلك التسميات إلا بسبب غياب المرشد الحاضر للمجتمع الشيعي مع وجود عاطفة متوقدة للجماعات الشيعية اتجاه الشخصيات المقدسة لديهم وتظهر هذه العاطفة في صور شتى وليست بالضرورة أن تكون تلك العاطفة مقبولة أو تتماشى مع الاتجاه الإسلامي .


    مع وجود العزوف الشيعي عن بعض الاسماء كاسم : عمر أو عبد الرحمن لأسباب لا تبدو عقلانية مطلقا ونهيهم عن تسمية بناتهم باسماء كاسم الحميراء مثلا لدلالته على السيدة عائشة كما يذكر الشيخ المفيد في الارشاد : روى محمد بن سنان ، عن يعقوب السراج قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو في المهد ، جعل يساره طويلا ، فجلست حتى فرغ فقمت إليه فقال : " ادن إلى مولاك فسلم عليه " فدنوت فسلمت عليه ، فرد علي بلسان فصيح ، ثم قال لي : " اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس ، فإنه اسم يبغضه الله " وكانت ولدت لي بنت ، وسميتها بالحميراء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " انته إلى أمره ترشد " ، يلاحظ أن العقل الشيعي يمر بأزمة في طريقة تصرفه ومنهجية تفكيره وضيق حدوده مع ابتعاد فاضح في بعض المواقف عن النهج الذي ينبغي السير عليه .


    (إن اصدق الأسماء ما يتضمن العبودية لله جل شأنه كعبد الله وعبد الرحيم وعبد الرحمن ، وأفضلها أسماء الأنبياء صلوات الله عليهم)

    وأخيرا : اختر لإبنك اسما يؤثر فيه ولا يعقده ، وسمه ليكون حرا معتزا بتربيتك له وبما سميته به، ولا تجعل الإطار الطائفي يقيدك ، وثق بأن أئمة أهل البيت و أبنائهم ليسوا محتاجين لعبيد ، هم يريدونك لله سبحانه وتعالى وحده .




    قال علي بن أبي طالب : " ليس أمري وأمركم واحدا ، وإني أريدكم لله وأنتم تريدونني لأنفسكم "

    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : اسماء للشيعة فقط .. كتبت بواسطة إسحاق العجمي مشاهدة المشاركة الأصلية