Warning: Declaration of vBCms_Item_Content::setItemId() should be compatible with that of vB_Model::setItemId() in ..../packages/vbcms/item/content.php on line 26
وجهات - قصيدة الشاعر لـ فيسنتي الكسندر
  • قصيدة الشاعر لـ فيسنتي الكسندر



    اليوم سنتعرف على واحد من أهم شعراء أسبانيا المعاصرين. فيسنتي ألكسندر (1898-1984) شاعر أسباني حائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1977. يمتاز شعره بالسريالية. لقراءة المزيد حول الشاعر كنت قد كتبت نبذه مختصره عنه تجدونها هنا: فيسنتي ألكسندر: من عمالقة الأدب الأسباني

    هذه المرة قمت بإجراء تجربة بسيطة وهي ترجمة نفس القصيدة من الإنجليزية للعربية مرتين. الترجمتين الإنجليزيتين لمترجمين مختلفين. الترجمة الأول قام بترجمتها من الإسبانية إلى الإنجليزية لويس هايد، والترجمة الثانية كانت لـ هيو آ. هارتر.

    عنوان القصيدة: الشاعر

    الترجمة الأولى

    هذه لك يا من شهد غناء الحجر
    ويا من فطن لثقل الجبال على العين المرهفة
    ويا من يوماً ما
    تنام في دمك برقة
    صرخة الغابة المدوية،

    في أنفاسك، أيها الشاعر
    شعرت بهجوم طيور السماء الضاريّ
    وأجنحة العقاب العنيفة تومض في سيفك
    كبطون الأسماك النارية المتلألئة في صمت:
    اصغي لهذا الكتاب الذي أضعه بين يديك
    بائماتي الغابيّة،
    لكن حيث قطرة ندى نقية تلمع على وردة
    حيث تعصف شهوة العالم
    الحزن (كجفن حزين)
    الذي يستر الغسق وبخبئ الشمس كدمعة ضبابية
    بينما الجبين الضخم المنهك
    يشعر بقبلة بدون ضوء،
    قبلة بطيئة،
    بضع كلمات صامتة نطق بها العالم المظلم.

    نعم، الحب والشقاء مملكتك
    لك، الجسد الذي يموت.
    محمولاً بالروح التي
    تحترق ليلا أو
    تسبح عاليا في ضوء النهار الساطع،
    ضخم، لسان رساليّ يلعق السماء
    يشعلُ الكلمات التي
    ترسل الرجال إلى حتفهم.

    نضارة قلبك ليس شاطئا
    حيث ينفث البحر أمواجه البيضاء المهشمة
    سنّ حب يقضمُ حواف الأرض
    ويخور بلطف في كائناته

    وهو ليس ذلك البرق اليقظ
    الذي يثب كي يرمي نوراً سريعاً على جبينك
    حتى يغرق في عينيك ويشعلك،
    فضاء مظلم في حياتك،
    التهمه الحب.

    لا، هذا الضوء ليس
    جمرة العالم المحترقة الأخيرة،
    الذي لن ييأس كغبار على الشفاه
    هذا هو أنت، أيها الشاعر، يدك
    وليس القمر رأيتها ليلة ما
    تضيء في السماء.

    صدر قويّ نائم يدثره البحر
    يتنفس كأمواج السماء الهائلة
    ويرخي يديه الساكنتين كي يلمس، يداعب
    أقاصي حواف الأرض.

    ماذا بعد ذلك؟
    امضي قدماً، أيها الشاعر،
    تخلص من هذا الكتاب، الذي
    لم تذق صفحاته طعم الشمس.
    اذهب وانظر في الضوء، وجه لوجه، رأسك يتكأ على صخرة
    بينما، في البعيد، قدماك تشعران آخر قبلات الغروب
    ويداك العاليتان تمسحان برقة وجه القمر،
    وشعرك المسترسل يترك أثره بين النجوم.


    الترجمة الثانية


    لك، يا من يعرف كيف يغني الحجر
    ويا من بؤبؤه الرقيق يدرك ثقل الجبل على
    العين المرهفة،
    وكيف أن صخب الغابة المدويّ يخلد للنوم برقة
    يوماً ما في شرايينه،

    لك، أيها الشاعر، يا من شَعر في نفسَه
    هجوم طيور السماء المتوحش
    ويا من إن تحلق كلماته صوب أجنحة العقبان الضخمة
    حتى تلمع ظهور الأسماك النارية الصامتة:
    اسمع لهذا الكتاب الذي أرسله لك
    كما لو كان غابة
    لكن حيث قطرة ندى عذبة باردة تلمع
    فجأة على وردة،
    أو حيث تبض رغبة الوجود،
    الحزن كجفن أثقله الأسى
    يستر الغرب كدمعة سوداء تحجب الشمس
    بينما جبين منهك وعظيم
    يشعر قبلة خفيفة
    قبلة طويلة
    الكلمات الصامتة
    يلفظها وجود ميت.

    نعم، أيها الشاعر، الحب والأسى مملكتك
    روحك تُعجّل من فناء لحمك
    المتوهج في المساء أو الصاعد عاليا
    في الظهيرة الجبارة،
    لسان رساليّ هائل يلعق السماء
    يشعل كلمات تنزل الهلاك بالبشر

    شباب قلبك ليس شاطئا
    يهاجمه البحر بزبده المتكسر
    أسنان الحب، تقضم أطراف الأرض،
    تصرخ بلطف في الكائنات هناك.

    إنه ليس وميض البرق من يهددك فجآة،
    مُوقداَ جبينك العاريّ لحظة،
    ومن ثم يهوي في عينيك ليلهبك،
    مُحرقا فضاءات واسعة مع حياتك التي التهمها الحب.

    لا، النور الذي في هذا العالم،
    ليس الرماد الأخير،
    نورُ لا يذوب أبداً كبودرة على الشفاه،
    ذاك النور هو انت، أيها الشاعر
    يا من يده وليس القمر
    ما رأيت تتلألأ في السماء ليلة ما.

    صدر عظيم ساكن يجتازه البحر
    يتنفس كمدّ سماويّ هائل
    ويفتح ذراعيه الواهنين ويلمس،
    يداعبُ أقاصي حدود الأرض.

    إذن؟
    نعم، أيها الشاعر، ارمي هذا الكتاب الذي
    يدّعي أنه يحمل بين صفحاته شعاع من الشمس جانباً،
    ووجها لوجا انظر للضوء، رأسك على صخرة،
    بينما قبلة الشمس الأخيرة تلاطف قدميك البعيدتين
    ويداك الممدوتان تلمسان القمر برقة،
    وشعرك الجاري يترك أثره بين النجوم.


    ترجمة/ أحمد عبد الله العجمي

    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : قصائد مختارة لـ فيسنتي الكسندر كتبت بواسطة Caribbean Dream مشاهدة المشاركة الأصلية