Warning: Declaration of vBCms_Item_Content::setItemId() should be compatible with that of vB_Model::setItemId() in ..../packages/vbcms/item/content.php on line 26
وجهات - قصيدة الغابة والبحر لـ فيسنتي الكسندر
  • قصيدة الغابة والبحر لـ فيسنتي الكسندر


    الغابة والبحر

    هناك في البعيد
    بالقرب من الأضواء أو السكاكين الحادّة
    هناك النمور كبيرة كالكراهية
    والأسود كقلب مغطى بالشعر
    والدم كحب مرهق
    جميعهم يصارع الضبع الأصفر المتنكر كـ
    النهم، الغروب النهم

    ياله من بياض مفاجيء
    والدوائر السوداء حول عينيك الذابلتين
    عندما تستل الحيوانات المفترسة سيوفها أو أنيابها
    كالدم المنبثق من قلب لا يعرف شيئا
    سوى الحب،
    دم ينبض بوضوخ في شريان الرقبة،
    ولاتستطيع أن تميّز ما إذا كان ذلك الشيء اللامع
    على أنبيابهم البيضاء حباً أم كراهية.

    أن تمرر يدك خلال ذلك العُرف العابس
    بينما المخالب الضارية تضرب في الأرض،
    بينما جذور الأشجار المرتجفة
    تشعر بالمخالب تنغرس أعمق
    كحب يغرق

    أن تحدق في تلك العينين اللتين تحترقان في الظلام
    حيث طائر صغير- اُلتهم قبل برهة- يُمكن ان يُرى
    متوهجاً- انعكاس ذهب أسود صغير،
    كلمة وداع تضيء في رقة أبعد من الموت.

    النمر، الأسد الصيّاد، الفيل الذي يرتدي قلادة ناعمة
    حول أنيابه،
    الكوبرا التي تبدو كنار عاشق،
    العقاب الذي يداعب صخرته كأنها لو كانت دماغاً
    العقرب الصغيرة التي تحلم في اضطهاد لحظة من الحياة
    بين مخلبيها،
    تواجد الجسد البشري السخيف الذي لايمكن
    خلطه بالغابة،
    وذلك الإرتفاع الجذل حيث الأفاعي الصغيرة الحكيمة
    تعشعش في إبط العشب،
    بينما البقة الأنيقة الدقيقة
    تنسل أسفل ورقة الماغنوليا الحريرية...
    حين يرتفع همس الغابة العذراء الأبدية كـ
    جناحين ذهبيين-
    جناح يغطي، بوق أو صدفة دائرية رنانة-
    عندها الغابة بأسرها تهتز بالموسيقى
    أمام البحر الذي لن يمزج أمواجه أبدا
    بالأغصان الصغيرة الناعمة.

    الأغصان في الأعلى
    تتشكل من الإنتظار الهاديء
    من الأمل الأخضر السرمدي
    طير، جنة، أناقة الريش العذري،
    أفكاك الموسيقى،
    المخالب القوية، الحب الذي يحفر نفسه في الداخل
    الدم المغليّ المتطاير من الجرح،
    لن يصل أبدا لتلك الأغصان.
    مهما انبثق عاليا،
    مهما حاولت قلوب هذه الأرض أن تتفتح
    وترمي ألمها أو جشعها نحو السماء الزرقاء.

    طائر السعادة،
    طائر أزرق أو ريشة،
    فوق صوت الحيونات الوحيدة المفترسة المدويّ
    صوت ممارسة الحب أو جلد جذوع الأشجار العقيمة،
    تنظر بعيداً نحو البحر البعيد المنحسر كالضـوء.

    ترجمة أحمد عبد الله العجمي

    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : قصائد مختارة لـ فيسنتي الكسندر كتبت بواسطة Caribbean Dream مشاهدة المشاركة الأصلية