Warning: Declaration of vBCms_Item_Content::setItemId() should be compatible with that of vB_Model::setItemId() in ..../packages/vbcms/item/content.php on line 26
وجهات - الجنس في المجتمع الاسلامي
  • الجنس في المجتمع الاسلامي

    الرغبة في الجنس رغبة طبيعية
    يمكن تقسيم رغبات الانسان الى نوعين: رغبات حيوانية ورغبات مثالية.
    الرغبات المثالية هي عبارة عن الرغبة في تحقيق المباديء والقيم التي تربى عليها الانسان أو اقتنع بها كما يدعي كالصدق والتضحية والايثار وما الى ذلك.
    أما الرغبات الحيوانية فهي الرغبة في الأكل والشرب والجنس.
    والمظنون ان هذا الأمر واضح جدا للقارىء الكريم.

    كبت رغبة الجنس
    يشرح الدكتور علي الوردي في كتابيه (الأحلام بين العلم والعقيدة) و(خوارق اللاشعور)..
    توصل عالم النفس الشهير ومؤسس مدرسة التحليل النفسي سيجموند فرويد الى أن الانسان يمتلك عقلان لا عقل واحد: عقل ظاهر وعقل باطن.
    العقل الظاهر هو العقل الذي نعنيه في محادثاتنا، فعندما نجد أحدهم يرتكب فعلا خاطئا من وجهة نظرنا نقول له: أين عقلك؟!. العقل الظاهر هو العقل الواعي الذي يشعر بما حوله. هو العقل المفكر الذي ينطلق به الانسان من المجهولات الى المعلومات.

    أما العقل الباطن فهو ليس بمعنى العقل الذي نفهمه. العقل الباطن يمكن ان نقول انه عبارة عن مساحة في النفس تسمى في الاوساط العلمية المتفوقة بـ(اللاشعور). وما يهمنا منه في موضوعنا هو أن الانسان عندما يكبت رغبة من رغباته لسبب من الأسباب فان تلك الرغبة لا تنعدم بل تدفن في نفسه في (اللاشعور) تنتظر الفرصة المناسبة للخروج. وهذه الفرصة تتاح عند غياب العقل الواعي. فالانسان يكبت رغباته بعقله الواعي ويراقبها به، ولكن عندما يغيب هذا العقل الواعي تجد الرغبات المكبوتة فرصتها. وهذا ما يحدث غالبا في الاحلام وفي حالات الجنون. ويؤدي هذا الكبت للرغبات الى حصول عقد نفسية تزداد حدتها بازدياد حدة الكبت، وأحيانا تزداد حدتها الى الحد الذي لا ينتظر فيه الانسان النوم لينفس عنها فتراه ينفجر مندفعا لتحقيقها غير شاعر بالذين يحيطون به، وأحيانا يلجأ الى أحلام اليقظة فيتصور ما في لا شعوره متحققا أمامه!.

    قلنا أن الرغبة في الجنس رغبة طبيعية. يقول فرويد في هذا الصدد بأن محتويات اللاشعور تنقسم الى ثلاثة أقسام: قسم حيواني أصيل يسميه (الليبيدو) يولد مع الانسان كالرغبة في الجنس، وقسم يسميه (العقد النفسية) وهي تلك الرغبات التي لا تجد سبيلا لاشباعها بسبب قيود المجتمع، وقسم ثالث لا حاجة لذكره!.
    فحسب فرويد الرغبة في الجنس موجودة في اللاشعور دون الحاجة الى كبتها. انما هي تتطور وتتخذ أشكالا مختلفة، وعلى اساس ذلك قام بتفسير حتى الأفعال الصادرة من الطفل الصغير على أنها تهدف لتحقيق هذه الرغبة. وكلما كبر الانسان وأحس بقيود المجتمع لجأ الى كبتها.

    وسواء أصاب فرويد أو أخطأ في قوله الأخير هذا الا أنه ليس هناك مجال للشك في أن الرغبة الجنسية رغبة طبيعية بمعنى أنها لا تحتاج الى تربية وتعليم ولا تنعدم بكبتها وانما تنغرس في اللاشعور وقد تؤدي الى عقد نفسية حادة بالتالي.

    الحل
    عصرنا عصر الاثارة الجنسية.. فأينما قلبن وجوهنا وجدنا ابداع الخالق مع ابداع الكوافير والحلاق.. ولسوء حظ الكثيرين منا فاننا لم نخلق في مثل مقام هارون الرشيد لنحصل على ما لذ وطاب.. فنلجأ الى الاستمناء والنظرات المتأوهة وعالم الأحلام الرحب.. ولكن.. المجتمع والدين يقيداننا من طرف ومن طرف لا يمكننا أن نلجأ الى الكهوف ولو لجأنا لواجهنا مشكلة طبيعتنا الحيوانية الأصيلة التي لا فرار منها.. فاما الكبت واما الاباحة الجنسية.. وقد يرى نوعان من الناس في مجتمعاتنا بأن الكلام عن الجنس بهذه الطريقة مبالغة وغلو وهم: العميان وأمثال ذاك المتصوف الذي أوصلته الرياضة النفسية الى درجة أن فنت ذاته في ذات الحق وقال: سبحاني سبحاني ما أعظم شاني..!!

    المهم..!!
    ينصحنا الناصحون بوركت مساعيهم بالزواج المبكر...
    ان الزواج المبكر الذي يعنونه هو متأخر جدا بالنسبة للعصور القديمة. فعصرنا خلق هوة بين البلوغ الاجتماعي والبلوغ العضوي.. فنحن ننتهي من الدراسة المدرسية وعمرنا 18 سنة تقريبا وننتهي من الدراسة الجامعية وعمرنا 23 تقريبا.. هذا اذا لم ندرس الطب مثلا..!! وقبل هذا الزواج المبكر ربك كريم..!!

    انهم يريدون منا أن نتزوج وليس في جيبنا فلس ولا في بيتنا مكان ولا تحتنا سيارة.. ويسألونك: لماذا تحتاج الى كل هذا؟.. وكأن الحاجة أو عدم الحاجة في أيدينا..!! أو يقولون: ربك يسهل..!!
    الزواج المبكر الذي يعنونه هو فعلا مبكر من ناحية.. وهي ناحية الصداع وهدم الطموح والقضاء على العباقرة والمبدعين.. ومعاناتهم..!!
    نعم.. لعل هذا الزواج وما يحصل بعده أحد أسباب عدم امتلاكنا لعباقرة ومبدعين كالغربيين ومقلديهم..
    وأنا متأكد بأن المفلسين من الناحية الفكرية والعلمية لا يفهمون ماذ أقول..!!
    ان الزواج المبكر هذا في عصرنا هذا يجلب الكثير من الصداع..
    صداع الأرض والبناء والبيت الجديد والمهر والراتب والمصرف والسيارة.. والقائمة طويلة ومتجددة.. لا تنتهي..

    هذه القائمة وهذا الهم يأخذ بفكر الانسان أخذا قويا.. فلا يفكر الا في كيفية زيادة راتبه الشهري.. ولو أراد أن يعمل عملا يحبه يقع خارج اطار وظيفته - التي غالبا لا يحبها - تكاسل.. فالمشوار طويل والظروف غير مناسبة..
    ان احبابنا العميان والمتصوفة يدعون الى حياة التكلف والتصنع والكبت والمراوغة وضمور العبقرية والابداع بدل المساهمة في خلق أجواء حياة طبيعية ومتحركة في نفس الوقت..

    يقول بعضهم: هناك أمثلة كثيرة لأناس ناجحين في حياتهم المهنية وقد تزوجوا زواجا مبكرا..
    ان هؤلاء المتفيقهون لا يفرقون بين العبقرية والابداع والتأسيس للفكر وبين اتقان العمل بدافع زيادة الراتب وترقي المناصب..
    العبقرية تحتاج الى كد واجتهاد وصفاء الذهن من المشاكل غير تلك التي يحصل الكد والاجتهاد لأجلها.. التقدم يحتاج الى عبقرية وابداع لا الى نجاح في شركة أو مصنع..

    نرى بعض الغربيين ومقلديهم متزوجين وناجحين في أعمالهم ومبدعين الى درجة العبقرية.. هؤلاء أولا: في الغالب لم يتزوجوا مبكرا كما نتزوج نحن، ثانيا: يحبون أعمالهم، ثالثا: يكون الزوجان متفاهمين الى درجة كبيرة ومتفقين على تحقيق كل واحد منهما لطموحاته فلا ينشغلان بما ينشغل به غالبية الأزواج عندنا.. هذا اذا فرضنا أنهم ناجحون في حياتهم الزوجية أيضا..!!

    هنا تظهر أهمية وقيمة الزواج المؤقت أو زواج المسيار وغيرهما والتي لا تحمل الانسان في المجتمع الاسلامي مسؤوليات لا يطيق حملها لعدم نضجه الاجتماعي أو تلك التي تحد من طموحاته وآماله وتعيق العباقرة والمفكرين..
    ولكن المجتمع له رأي هنا أيضا، فهو يقول كما قال لي أحد الأصدقاء: كل زواج غير الزواج الدائم دعارة..

    النتيجة: ليس هناك حل غير أن تتزوجوا زواجا دائما مبكرا.. وبالذرية الصالحة ان شاء الله.. تثقل الأرض بقول لا اله الا الله محمد رسول الله.. والعاقبة للمتقين..!!

    بقلم: علي داود
    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : الجنس في المجتمع الاسلامي كتبت بواسطة علي داود مشاهدة المشاركة الأصلية