Warning: Declaration of vBCms_Item_Content::setItemId() should be compatible with that of vB_Model::setItemId() in ..../packages/vbcms/item/content.php on line 26
وجهات - علي شريعتي: الرمز المفقود
  • علي شريعتي: الرمز المفقود

    بالرغم من قوة وحيوية شخصية مفكرة مثل علي شريعتي فإننا وللأسف نادراً (إن لم يكن أبدا) نسمع بهذه الشخصية تتناول بشيء من البحث أو تعطى حقها في محافلنا الدينية لذلك رأيت من الواجب أن أقوم ببحث مبسط عنه أستعرض فيها بعض من محطات حياته للإستفادة والإفادة..

    علي شريعتي

    ولد علي شريعتي في سنة 1933 في بلدة مازينان أحد ضواحي مدينة مشهد. أكمل دراسته الإبتدائية والثانوية في مدينة مشهد. بعد أن أنهى دراسته التحق بكلية تدريب المعلمين التي تخرج منها في عام 1960. حصل بعدها على منحة دراسية للدراسة في فرنسا. نال علي شريعتي شهادة الدكتوراة في علم الإجتماع من جامعة السوربون في عام 1964. يعتبر علي شريعتي من أبرز وأكثر الشخصيات الثورية الإيرانية تأثيراً في القرن العشرين.

    أثناء التحاقه بكلية المعلمين أحتك شريعتي بناس من مختلف المناطق الإيرانية معظمهم يعانون من حالات إقتصادية متردية. وفي خلال تلك الفترة أيضاً تطلع على الكثير من جوانب الفلسفة الغربية والفكر السياسي. حاول شريعتي أن يشرح ويقدم حلولاً للمشاكل التي يعاني منها المجتمع "الإيراني" المسلم بسبب مباديء الإسلام التقليدية. مقالاته التي كان ينشرها في جريدة خوراسان اليومية كان تعكس أفكاره عن الإسلام الحديث وثأثره بأفكار بعض المفكرين المسلمين من أمثال جلال الدين الأفغاني ومحمد إقبال ومن المفكرين غير المسلمين من أمثال سيجموند فرويد و أليكسيز كارل.

    في عام 1952 أصبح شريعتي مدرساُ في أحدى المدارس الثانوية وأسس منظمة الطلاب الإسلامية التي أعتقل على إثرها. في 1953 السنة التي تم فيها الإطاحة بحكم مصدق قبل الإستخبارات المركزية الأمريكية والحلفاء الإيرانين، أصبح شريعتي عضواً في حركة المقاومة الوطنية. في عام 1955 حصل شريعتي على شهادة البكالوريوس من جامعة مشهد. في عام 1975 تم إعتقاله من قبل شرطة الشاه مع 16 عضو أخر من حركة المقاومة الوطنية.
    بعدها حصل شريعتي منحة دراسية لفرنسا في جامعة السوربون حيث كان من ألمع الطلاب هناك. أثناء تواجده في باريس تعاون شريعتي مع الجبهة الجزائرية الوطنية للتحرير في عام 1959. بعد ذلك بسنة بدأ شريعتي بالقراءة للمفكر والفيلسوف الفرنسي فرانتز فانون صاحب كتاب "مرتنيق" وهو من أشهر المنهاضين للحركة الإستعمارية الغربية ولا سيما فرنسا الذي ترجم بعضاً من أعماله للفارسية. شريعتي سوف يقوم لاحقاً بالتعريف بأفكار فانون في الدوائر الثورية الإيرانية. أعتقل شريعتي في باريس في عام 1961 أثناء مشاركته في مظاهرة تخليداً لذكرى باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء منتخب لجمهورية الكونغو بعد أن نالت إستقلالها من بلجيكيا في عام 1960 والذي أغتيل بتواطؤ بلجيكي وأمريكي بعد تنصيبه بسنة.

    وفي نفس السنة، أي 1961، التحق شريعتي مع إبراهيم يزدي وصادق قطب زاده و مصطفى تشارمان في تأسيس حركة التحرير الإيرانية في الخارج. في عام 1962 واصل دراسته لعلم الإجتماع وتاريخ الأديان وفي تلك الفترة تعرف على الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر. أثناء عودته إلى إيران اعتقل من على الحدود الإيرانية وزج به في السجن وذلك لإتهامه في نشاطات سياسية منهاضة للشاه. تم الإفراج عنه في عام 1965 وبدأ بعدها التدريس في جامعة مشهد.

    كعالم اجتماع مسلم بدأ بشرح المشاكل التي كانت تعاني منها المجتمعات الإسلامية في ضوء التعاليم الإسلامية وسرعان ما لاقت دروسه وفكره المتجدد في علاج مشاكل المجتمع المسلم شهرة واسعة بين طلابه والشخصيات الدينية في إيران والذي حذا بحكومة الشاه بالتصرف سريعاً ونقله من جامعة مشهد إلى طهران.

    هناك واصل نشاطه المهني حيث أن دروسه في حسينية الإرشاد لم تكتف بالطلاب المسجلين في صفه بل استقطبت الكثير من الناس من مختلف أنحاء البلاد الذين أعجبوا بأفكاره وتعالميه في التعاطي مع التغيرات الإسلامية. النجاح الباهر الذي حققته محاضرات علي شريعتي وأفكاره المناهضة أجبر حكومة الشاه لإغلاق حسينية الإرشاد وإلقاء القبض على علي شريعتي والكثير من تلامذته وأتباعه وللمرة الثانية زج به بالسجن لمدة 18 شهراً في سجن إنفرادي. وتحت الضغط العام والشجب الدولي تم الإفراج عنه في سنة 1977 وظل بعدها تحت رقابة شديدة من قبل السافاك.

    ونظراً لكونه لم يقدر على نشر أفكاره أو التواصل مع تلاميذه وتحت ظل تلك الظروف الخانقة من قبل الحكومة الإيرانية قرر علي شريعتي ترك البلاد والهجرة إلى المملكة المتحدة. توجه إلى انجلترا ولكنه وجد ميتا في شقته بعد وصوله إلى هناك بثلاثة أسابيع فقط في سنة 1977. لا يعرف بالتحديد من هو المسؤول عن مقتل شريعتي فهناك من يقول بأن السافاك (أجهزة الإستخبارات الإيرانية) هي المسؤولة عن مقتله بسبب أنشطته السياسية المناهضة للشاه والبعض يشير بإصبع الإتهام لمعاوني الخميني وذلك بسبب أفكاره وتحليلاته المعاصرة للإسلام التي لم ترق للكثير من رجالات الدين في إيران حيث أن البعض أتهموه بالعلمانية والعداء للإسلام وعدم احترامه لعقائده وإنتقاده لبعض من رجال الدين والجانب من المذهب الشيعي الذي يغلب عليه الطابع الصفوي. يجدر بالذكر هنا أن الخميني كان من المعجبين بشخص وأفكار شريعتي والتي كان لها تأثير في الثورة الإيرانية.

    بالرغم من دراسته للكثير من المدارس الفلسفية والدينية والإجتماعية إلا أن علي شريعتي لم يكن ذاك المتعصب الرجعي الذي يقف في وجه أي شيء جديد من دون معرفة سابقة أو ذلك المفكر المتأثر بالأفكار الغربية ويقلدها من دون حكم ذاتي مستقل.
    كتب علي شريعتي العديد من المؤلفات والكتب التي حاول فيها عرض فكرة واضحة وأصيلة للدين الإسلامي. كان علي شريعتي يؤمن بأن المفكر والجيل الجديد قادر على إحداث التغيير إذا أدرك حقيقة عقيدته وإيمانه. كان لشريعتي دوراً كبيراً بالنهوض بالدين الإسلامي الإسلامي وتنوير الأجيال وخاصة الشابة منها.

    التأثر بالماركسية يبدوا واضحا في بعض من أعمال شريعتي والتي تلقاها أثناء تواجده في باريس. كان شريعتي يؤمن بالثورة ويعتبرها الوسيلة للحصول على مجتمع عادل يخلو من الطبقية من جانب واحد و إصلاح إسلامي من جانب آخر. يقال بأنه تبنى فكرة الـ "غربزدگی، وهي كلمة فارسية تشير إلى التجرد من الثقافة والهوية الأيرانية من خلال تبني وتقليد الأفكار الغربية في مختلف أنماط الحياة الإجتماعية والتعليمية والفنية إلخ، من المفكر والناقد الإجتماعي والسياسي الإيراني جلال الأ إي أحمد (1923-1969).

    حرص علي شريعتي على ترجمة هذه الأفكار إلى الرموز الثقافية الشيعية التي يمكن أن يرجع إليها الإيرانيون. كان شريعتي يعتقد بأنه لا يجب على الشيعة الإنتظار السلبي للإمام الثاني عشر بل عليهم السعي من أجل تحقيق العدل الإجتماعي بأنفسهم حتى وإن كلفتهم أنفسهم في تحقيق ذلك. كان شريعتي يشير إلى المذهب الشيعي الذي يؤمن به بالتشيع الأحمر أو "التشيع العلوي" الذي يُقارن بالصورة المقابلة بالتشيع الذي يهيمن عليه رجالات الدين والذي أطلق عليه بالتشيع الأسود أو "التشيع الصفوي".

    من أبرز مؤلافاته:

    1- دين ضد دين
    2- التشيع العلوي والتشيع الصفوي
    3- تاريخ الحضارة
    4- أبي، أمي نحن متهمون
    5- فاطمة هي فاطمة
    6- مسؤولية المثقف
    7- الإمام علي في محنه الثلاث
    8- الأمة والإمامة
    وغيرها كثير..

    مصادر البحث: المواقع الأتية

    http://www.iranchamber.com/personali...i_shariati.php
    http://www.shariati.com/
    http://en.wikipedia.org/wiki/Ali_Shariati
    http://www.geocities.com/CapitolHill.../shariati.html
    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : علي شريعتي: الرمز المفقود كتبت بواسطة Caribbean Dream مشاهدة المشاركة الأصلية