مشاهدة تغذيات RSS

اناملي وتفكيـــري

دموع البحـــر

تقييم هذا المقال
دموع البحـــر هي رواية تحتضـــر ... ماكادت تكتمل .. حتى انفجرت ابواب كثيـــرة فيها ... وماكدت اللملمها لكي اقدمها لوزارة الاعلام حتى فقدت كل ماكتبت فيها ماعدا جزء قليل منهـــا واليوم .. دموع البحر لازالت مشتت بدون اكتمال .. بعد ضياع دام 6 سنين ...
عموما ساضع لكم هنا بعض مما تبقى منها ... اتمنى تعليقكم وآرائكم ... فيها ..

الإهــــــداء

بكل حب وإخلاص ... بكل صدق وأمانة ... بكل تقدير واهتمام.. بكل تواضع وامتنان.. اهدي هذا الكتاب إلى حبيبتي وعزيزتي وسيدتي التي حملتني شهورا ًوأرضعتني سنين وحضنتني عمراً بأكمــــله إلى أمــي .. فهذه الكلمة هي اصدق كلمة قد نقولها في حياتنا فهي اصدق حبا قد نعيشه ونلمسه ونتغذى به أيضا ....
وإلى من كان السبب في إخراجه و رؤيته و تنفيذه ... إلى من ألهمتني تفاصيله وفصوله ومواقفه..إلى من ارسم صورتها في خيالي عندما تتعقد الأمور ...لتتفكك بعدها العقد..
إلى من أحببتها بقدر عنادها .. إلى من أهديها وردا فتهدين شوكا ..إلى من أهديها كلمة جميلة فتهديني كلمة جارحة .. أهديها حبا فتهديني جفاءً..أهديه وفاء فتهديني صمتا .. أهديها دواء فتهديني داءً... إلى من علمتني معنى الحب كيف يكون ............

أبوجاسم العربي محمد بن مبارك بن سهيل عكعاك


المقـــــــــدمـــــة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل خلق الله أجمعين أما بعد :-
قول الشاعر أبو تمام في أحدى قصائده الرائعة عن الحب..
نـقـّل فــؤادك حيث شئـت من الهـــوى ما الحــب إلا للحبيـب الأولِ
كـم منـزل في الأرض يألفـــه الفتـــى وحنينـــه أبـــداً لأول مــنزلِ
كم جميلـة هي هذه الأبيات حيث تحرك فينا شعور دافئاً مختبئاً في أعماقنا ...
كم رائعة هذه الأبيات حيث تذكرنا بأحبةً قد قطع الدهر أخبارهم عنا...
تذكرنا بتلك اللحظات الجميلة التي تبقى خالدةً في أذهاننا مهما ابتعدنا أو عشقنا ..
ولكنها تبقى محصورة لذكرى فقط.....
وهل سيعيش أي منا على الذكرى ؟؟؟
كلا ... كلا .. لن نبكي على الأطلال يوماً ولن تكون مثل هذا الأبيات إلا لذكرى فقط..
فأن الحياة جميلةٌ جداً إذا ما أردنا إن نعيشها....
فجميل أن يتذكر المرء من يحب ، والأجمل من ذلك أن تكون ذكرى طيبه هي من قادته إلى ذكراه..
قد تفـــرق الأيام أحياناً...
وقد تجمع الشمل أحياناً أخرى ..
وهكذا يا عزيزي حال البشر ..
في الزمن الشذر والمذر..
فلن يتعرف المرء على الإحساس بالشوق والحب إلا بفراق ..
ولن يشعر بقيمة الشيء إلا بافتقــاده..
ولن يكون لقاء أبداً أبداً إلا بعد فــــــــــراق ..
فهكذا حكم الحياة ...فهي جميلة بكل ما فيها ..
بأفراحها.. وأحزانها .. بحلاوتها ومرها.. بكل أصنافها وأطيافها...

نفترق لنجتمع.. نبتعد لنشتاق .. ننسى لنتذكر..
أجل أجل .... أنت أدرى مني بكل ذلك وهي حقيقة أقولها وليست مجامله..
فليس لدي من العمر إلا القليل ومن العلم إلا الأقل ومن الفكر إلا المتواضع..
إلا أن الشوق والحب والبعد والفراق الذين يلازموني في أمور كثيرة في حياتي ..
ذا المزيج أحيانا يجمع كلمات لينثرها لمن يحب
قـــــد نبتعد ... وقـــــد نقسو .. وقـــــد نتجاهل .. وقد نقطع أيضا...
إلا أننا لا ننسى صاحباً أو حبيباً أو صديقاً قد حفرت الأيام والمواقف أسمه في ذاكرة لا تنسى من تحب وأن دار منها غير ذلك..
بعض الحالات لا نكون فيها أسياد للقرار .. ولا مخيرين بين خيار وخيار .. فبرغم عنا يكون لنا الخيار والقرار ..
فإذا أحببت في يوم من الأيام فثق بقلبك كما تثق بمن تحب ...


.................................................. .........................................


قرع الجرس انتهت الحصة السادسة وانطلق كل الطلبة خارج المدرسة فرحين جداً بعد أن انتهوا من يوما تعيسا بالنسبة لهم، وعندما تعلو الهتافات في ساحة المدرسة يخرج المدير من مكتبه ناظراًً إلى الطلاب فكانت تعلو وجهه ابتسامة جميلة لسان لحاله كما قال أبي فراس:-
سيذكرني أهلي إذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
إن كنتم سعيدين بالخروج من المدرسة اليوم فستتمنون العودة إليها في يوم من الأيام لأنكم تجهلون أهميتها .....
عندما تهدأ الأصوات ويبدأ السكون في الحلول يخرج طالبا من صفه حاملا حقيبة تكاد تسقطه من ثقلها بدون زيه المدرسي فهو يخرج من الصف لابس فانيلة موشحه بخطوط حمراء وبنطلون اسود .. فناداه المدير ..
- ميمو ؟
- نعم
- أين دشداشتك ؟
- إنها في الحقيبة ..
- هل وضعتها في الحقيبة !!!
- نعم..
- اذهب يا بني وحاول أن تخفف من هذه الحقيبة فهي ستسقطك في يوم من الأيام .
- لا تقلق يا أستاذ فهي تحملني أحيانا ...
فضحك المدير ثم ذهب إلى مكتبه ، وبعدها بقليل تفاجئا بأحد الأساتذة الممتازين في اللغة العربية لكنه يدرس التربية الإسلامية قائلا :-
- ميمو تعال للحظة ..
- نعم يا أستاذا.
- لماذا أراك تخرج أخر طالب في المدرسة ... فهل تحب المدرسة أما ماذا؟؟
- لا لا أحبها لكنني ...
- فهل تكرهها
- لم أحبها حتى اكرهها... إلا تعلم بأن في العجلة الندامة؟
- أخبرني الحقيقة هيا ميمو.. لماذا تتأخر ؟
- أتأخر لأنني أبدل ملابسي لكي أكون جاهزا لذهاب مباشرة إلى البحر
- إلى البحر في هذا الحر الشديد وفي عز الصيف، لا فائدة من العجلة ففيها الندامة ..
- أجل أنها كذلك وداعا....

ثم يذهب بعدها ميمو يتناول شيء من الغداء بشكل سريع و ينصرف إلى البحر حاملا سكينة وخيط صغير في هذه الأثناء يكون البحر جميلا جدا وهادئ للغاية فيقول:-
- آه أيها البحر كم أُحبك حين تكرهني..وتبتعد كثيرا عن اليابسة ؟؟
يكون ذلك في وقت الجزر عندما يصل إلى الصخور الغنية بالكائنات البحرية و التي تبعد ما يقارب من ثلاثة كم عن منزله الواقع في وسط المدينة، يمضي يومه هناك حتى تغيب الشمس كان يستمتع كثيرا برؤية الغروب وحينما تبدأ الشمس بالاختفاء شيئا فشيئا ويتلبد المكان بلون الغروب الجميل الذي يأسر، الفؤاد قبل العين ،والقلب قبل العقل.. في مزيج من الألحان التراجيدية الإبداعية التي تحمل في عمق سطورها أمل جديد بغد غريب وأفضل .. ما أن ينتهي هذا المشهد الجميل حتى تتسابق قدماه بعضهما البعض قبل أن يحل الظلام في المكان وتنتشر الأفاعي بين الحشائش ، فهو يغيب عن البحر بغياب الشمس تواصل هذا السيناريو مع ميمو لأكثر من ثمان سنوات كل ما يفعله يتمحور في الكتابة على الصخور أحيانا والغوص والسباحة والصيد أحيانا أخرى وفي مرات عديدة تصادفه مشاكل عدة في عمق البحر مع بعض أصحابه الأكثر خبرة منه في البحر.

توجه ميمو إلى الصخور وهي مجموعة من الصخور العملاقة المتقاربة من بعضها البعض ومع مرور آلاف السنين إذ لم تكن مئات آلاف من السنين كونت هذه الصخور بسبب عوامل التعرية وكذلك تفتيت أمواج البحر لها كونت مساحات مستوية وفيها حفر مختلفة ومتفاوتة بين الصغر والكبر مليئة بالكائنات البحرية كقنفذ البحر وخيار البحر والكيتون المنتشر على الصخور بالإضافة إلى شقائق النعمان التي تضيف منظر أخاذا على الصخور بين اللون الوردي والأحمر ومختلف الألوان وكذلك أنواع السفيلح العادي وبلح البحر الأسود الذي يغطي المكان تقريبا بالإضافة إلى بعض الأسماك العظمية الصغيرة وبعض الرخويات كالإخطبوط التي تتشمس أحيانا على الصخور...
وأجمل ما في الصخور هو أنها بعيدة عن الضجة والإزعاج حيث يجد فيها ميمو المكان المناسب لمناقشة نفسه وطرح أفكاره ، وكان ذلك بعد الظهر مباشرة ... عندما وصل إلى الصخور كان البحر جميل جداً وهادئ للغاية كانت الأسماك تسبح وكأنها في عرس معين حيث أن الصغير والكبير يسبحون معا وكأنهم جميعا بعد وجبة غداء دسمه حيث أن شكل الماء يشير أن سمك السردين كان في المكان قبل أن يأتي ميمو وسمك السردين هو نوع صغير من الأسماك تتغذى عليه معظم الأسماك الأكبر منه التي تعيش بجنب الصخور وأيضا تلك التي تعيش في الأعماق . البحر كان ممتازا ولم تكن هناك موجة تذكر تقدم ميمو بكل هدوء حتى وصل إلى مقربة شديدة من البحر لم يكن يفصل بينه وبين الأسماك التي تسبح سوى متر فقط والأسماك تمر زرافات ووحدانا من شتى الأنواع والأشكال والألوان وفجأة رفع ميمو بصره إلى مسافة تبعد عنه ما يقارب من 150 متر فشاهد ذيل حوت ضخم يضرب بالماء بعد قفزة جميلة للغاية وميمو مندهش جدا وسعيد بهذه الحركة الرائعة ثم هربت الأسماك إلى العمق حيث تختبئ بين الصخور لم يحرك ميمو ساكنا ، بعد دقيقة تقريبا ارتفع لون أسود من عمق الماء وأمام ميمو مباشرة توقع ميمو أن الأسماك قد عادت لكن بعد قليل تبين إنه الحوت الضخم لم تكن بين مقدمة الحوت والصخرة التي يقف عليه ميمو مسافة تذكر بل أقل من مترين فظهر نصف الحوت الأعلى تقريبا طافيا على الماء وميمو لازال مندهشا وواقفا بمكانه من الذهول ثم وبحركة غير متوقعة ولأول مرة يشاهدها ميمو على الطبيعة أطلق الحوت من ظهره نافورة من المياه حيث تبلل ميمو بأكمله ثم أنحرف الحوت شيئا فشيئا حتى اختفى تحت الماء تابعه ميمو يعدوا على الصخور والحوت يتوجه إلى سرب من الأسماك و ولم يعد يظهر إلى سواد لونه تحت الماء وبعد مايقارب الأربعين مترا وصل إلى السرب ومرة فيه آخذا منه ما أخذ في جعبته إلى أن الغريب إن الحوت انعطف مجددا باتجاه الصخور محاصرا الأسماك واطلق نافورة اخر للكن هذه المرة كان ميمو بعيد مايقارب العشرة أمتار ثم توجه الحوت إلى الأعماق ,أختفى كان ميمو يشهق حينها من العدو فجلس حاضنا ركبتيه بيديه في دهشة من هذا المنظر الجميل الذي لم يحدث له كثيرا في حياته ثم بعد ما يقارب النصف دقيقة قفزة قفزة رائعة وارتطم بالماء حتى تشكلت أمواج صبعد هذا المشهد وكأنها رسالة قدمت لميمو جلس ميمو يحاول أن يفهم ما صغيرة ويوظفه في خدمة ما يشغله .. حيث انه كان يفكر بالعمل بعد دراسة اثنا عشر سنة ، وبدأ يطرح على نفسه بعض الأسئلة
هل فعلا....................

أرسل "دموع البحـــر" إلى Digg أرسل "دموع البحـــر" إلى del.icio.us أرسل "دموع البحـــر" إلى StumbleUpon أرسل "دموع البحـــر" إلى Google أرسل "دموع البحـــر" إلى reddit أرسل "دموع البحـــر" إلى facebook أرسل "دموع البحـــر" إلى twitter أرسل "دموع البحـــر" إلى Yahoo  Myweb أرسل "دموع البحـــر" إلى Live أرسل "دموع البحـــر" إلى Furl

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات