النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    مشرف منتدى فكرة ومنتدى علوم الصورة الرمزية علي داود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    بريطانيا/مسقط
    المشاركات
    3,302

    افتراضي هذه المواضيع تزعزع عقائد الناس



    هذه المواضيع تزعزع عقائد النّاس .. !!

    لا عجب أننا نعيش في مجتمعات أصبح أفرادها يرفضون أوضح الواضحات العصريّة، ويا ليتهم يفعلون ذلك بمليء ارادتهم، ولكن لمجرّد تقليد أعمى لا يقوم على أيّ أساس من دليل أو منطق، فعندما تطرح مواضيع ثقافيّة نقاشيّة محترمة يرون فيها انتقادا لثوابتهم العقائدية سواء من طارح الموضوع أو من نقل عنه - اذ ليس هناك علاقة ضرورية بين النقل والتبنّي - تجدهم يرفضونها ويقاومونها، ويكون شعارهم المقدّس في ذلك: "هذه المواضيع تزعزع عقائد الناس"، فكان من الضروري أن نحلّل هذا الشعار ونفهمه، ومن النقاط التي آخذها شخصيّا عليه هي كالتالي:

    - ينسى أصحاب مثل هذه الشعارات أنّ كل أحد يعتقد بأنّ عقيدته هي العقيدة الصحيحة، وعقائد غيره المختلفة عن عقيدته باطلة، وبالتالي اذا أخذنا بطريقتهم فانّ عليهم أيضا أن لا يعترضوا اذا قام أصحاب العقائد المخالفة لهم بمحاصرتهم ومنعوهم من طرح آرائهم وعقائدهم على العوام خوفا على عقائد العوام منهم، وقد يأتي بعض "المثقّفون الدّينيّون" الذين يناقضون أنفسهم ويقولون: "الفتاوى لا تقول بحرمة طرح مثل هذه المواضيع بشكل كامل، ولكنها تقول بحرمة طرحها على العوام فقط حتى لا تزعزع عقائدهم وتتسبّب في فوضى فكريّة، ولكن يمكن طرحها على علماء الدين والمتخصّصين في العلوم الدينية ليناقشوها". طيّب!. هل سيقبل هؤلاء العلماء المتخصّصين في العلوم الدينية كلّ أبحاث المثقّفين المخالفة لتوجّهاتهم ليناقشوها؟ وماذا لو لم يقبلوا بمحتويات هذه الأبحاث وحرّموا نشرها في صورة كتاب للباحث مثلا أو قاموا بتعديلات لا يرضى بها الباحث ولم يجد الباحث في مناقشاتهم كلاما مقنعا؟ هل يضرب ببحثه عرض الحائط؟. انّ أقلّ ما يمكن أن يقال عن مثل هذه الأفعال أنها تناسب الأنظمة الديكتاتورية والقرون الوسطى بل قرون الجاهلية ولا تناسب عصر الديموقراطية والعلم والانفتاح والثقافة والحرية.

    - يوجد تناقض واضح بين هذا الشعار، وبين حرّية العقيدة، وعدم جواز التقليد في العقيدة. فهذا الشعار ينسب الزعزعة للعقيدة، ولكن ينسى أنه لا يجوز للانسان أن يقلّد في عقيدته، فلا يجوز له أن يقول مثلا أنا أؤمن بالله لأنّ السيّد السيستاني قال كذلك، أو أنا أؤمن بنبوّة النبي محمّد لأن الشيخ الخليلي قال كذلك، أو أنا ملحد لأنّ تشارلز دوكنز ملحد، أو أنا أؤمن بالتوسّل الى الله لأنّ الفقيه الفلاني يقول أنها موجودة في الروايات الصحيحة والقرآن، بل يجب أن يكون الانسان مجتهدا في عقيدته، ومطمئنّا بها اطمئنانا عقلائيّا، ويجب - بداهة - أن تقوم عقيدته على أساس برهاني لا نفسي عاطفيّ وخاصّة في مثل هذا العصر، وعندما نقول أنه لا يجوز قبول كلام الغير من دون دليل في العقيدة، فان هذا يعني أن لا نضع قيودا وعوائق في سبيل البحث العقائدي، ويجب أن نفتح المجال للناس لكي يقرؤوا ويفهموا كلّ الاطراف الموجودة على الساحة العقائديّة، وبكامل حرّيتهم، أمّا اذا قلنا للناس لا اكراه في الدين ولا يجوز التقليد في العقيدة ولكن عليكم ان تسلكوا هذا الطريق ويجب أن تقرؤوا كتب العالم الفلاني ولا يجوز لكم أن تطّلعوا على كتب الشخص الفلاني، فهذا هو عين التناقض.

    - كل ما يندرج في الدين تحت اسم العقيدة فانّه يكون للجميع، ويمكن لأيّ شخص أن يبحث فيها، بل من حقّه الطبيعي والفطري أن يبحث فيها بنفسه ولا يعتمد فيها على قول غيره، فبالتالي حصر البحوث العقائدية على الذين يمكلون شهادات أكاديميّة من الحوزات وكلّيات ومعاهد الشريعة أمر غير مقبول بتاتا، وهذا لا يعني أني أقول يمكن لأي شخص من الشارع لا يعرف ألف باء البحث العلمي أن يأتي ويكتب لنا بحثا رافضا لما هو سائد وخاليا من أيّ استدلال وبرهان ودليل ونقبل منه ذلك، بل أقول طالما أن الباحث شخص عاقل متعلّم مثقّف يقدّم استدلالاته فانّه يمكنه أن يبحث بنفسه ويمكن له أن يعرض أبحاثه اذا كا يرى فيها حقّا يجب أن يعرفه الناس، بل هذا حقّه الفطريّ الطبيعي الذي لا يجوز لأيّ أحد لا أن يمنحه ايّاه ولا أن يحرمه منه بل الطبيعة البشريّة هي التي غرست هذا الحق في طينته، وعلى المتخصّصين بدل وضع العراقيل أن يوضّحوا مناهجهم للعوام ويجيبوا على استفسارات الناس من دون يفرضوا أنفسهم عليهم.

    - لماذا يوجد هناك خوف أساسا؟ هل عقيدتكم التي تؤمنون بها لا يمكن الاستدلال عليها ولا يمكنها أن تقنع الناس أم ماذا؟ فاذا لا يوجد عندكم ادلة على عقائدكم فكيف يجوز لكم أن تدّعوا أنّها حق وتفرضوها على الآخرين؟ يعني اذا لم يكن عندكم أدلة فلا يعني بأن عقيدتكم خاطئة بالضرورة ولكن لا يجوز لكم حينها ان تفرضوها على غيركم، احتفظوا بها لأنفسكم وكفى. وربّما يقول البعض بأن العقيدة معقّدة والشبهات المطروحة تحتاج الى مقدّمات علميّة يفتقر اليها العوامّ، أفهل هذا الكلام مقنع حقّا؟ أفهل يجوز ابقاء الناس على الجهل بالعقيدة وما يتعلّق بها وخاصة في هذا العصر على أساس هذا العذر؟ وهل العقيدة جاءت للناس أم لفئة المتخصّصين من الناس؟ أمر غريب حقّا لأني لا أستطيع ان أفهم ماذا تعني العقيدة عند أمثال من يتعذّرون بمثل هذه الأعذار، فتارة يقولون أنّ العقيدة لا يجوز فيها التقليد وأنها رؤية كونيّة وهي أساس العمل وهي التي تعطي لحياة الانسان قيمتها ومعناها الحقيقي، وتارة يقولون أنّ الناس يمكن أن تبقى جاهلة بالعقيدة وتسير في سلوكيّاتها كما تسير الأغنام والمواشي. وشخصيّا لا أعتقد أنّ المشكلة في أن العقيدة معقّدة أو لا يتوفّر لدى العوام المقدّمات العلميّة اللازمة للفهم بقدر ما أعتقد أن المشكلة عند هؤلاء تكمن في أمرين:

    الأول: هؤلاء بأنفسهم - وفي بواطن عقولهم أو ظواهرها - ليسوا أكثر من مقلّدين عميان للسلف والتراث ولكلّ ما هو قديم، وبالتالي يخافون أن يظهر للناس ضعف منطقهم، وسخافة استدلالاتهم.

    الثاني: لا توجد عندهم كوادر موهوبة كافية لايصال العقيدة بشكل مقنع الى أذهان الناس، لأنّه حتى لو كانت العقيدة معقّدة فانّ الكادر الموهوب والتدريب العلميّ المتقن يمكن أن يوصّل الأفكار الى الأذهان بأسلوب سلسل وبضرب الأمثلة المناسبة للتقريب كما شاهدنا في اوربّا في القرون الماضية وفي بعض البلدان الاسلاميّة، وخاصة في مثل هذا العصر الذي تتوفّر فيها التقنيّة المتقدّمة والتعليم منتشر بين الناس.

    شكرا للقراءة.
    مدوّنتي
    التعديل الأخير تم بواسطة علي داود ; 01-29-2011 الساعة 01:55 PM
    الموسيقى وَحْيٌ يعلو على كل الحِكم والفلسفات
    بتهوفن


    مدونتي

  2. #2

    افتراضي



    موضوع بعنوانه جيد ولكن الغموض يعتري بعض المصطلحات التي
    وردت حول حالة فكرية يعيشها الكاتب ومن الطبيعي جدا ان نختلف معه لانه
    النظر الى ما يعتقده الغير باحادية الجانب هو ما يجعل الصراع يدب في اوساط الناس
    فالعقيدة هي عنوان هوية الفرد قد يتبنى عقيدة دينية تختلف عن عقيدتك وقد يتنبى عقيدة سياسية او اجتماعية او حتى فكرية الا ان هذا لا يعني انه اعتقاده مبنى على
    العمى نعم قد اتفق معك في كلمة " الكوادر الموهوبة" وهذا النقص موجود عند كلا الجانبين فلكل شعاره في العقيدة فكما قال دكتور علي شريعتي (رحمه الله)
    "اذا فكرنا بعكس الطرف المقابل فاننا حتما سنقع في مشكلة"
    هذا من الناحية

    من ناحية ثانية ان الخطورة تكمن في المعتقدات ان الاطراف لا يتحكمون بالاحكام الشرعية بل بما يملي عليهم الباب العالي لهذا فان الطرف الذي يؤمن بحقيقة وصحة العقيدة و اركانها فانه بلا شك سيبنى عقيدته بمعيار صحيح هنا لايمكن ان نقول لهم انتم اخذتم عقائدكم بالتقليد لانه عنصر الثقة هو من يتحكم في مواجهة الاخر بالدليل

    ناهيك ان الكوادر الموهوبة كما سميتها وان كانت قليلة في الميدان الا انها استطاعت ان تطرح لغة الحوار البناء بعيد ان اية تشنجات جانبية شريطة الاذعان بها بعد ثبوت الدليل وهذا جعل كثير من الموهوبين في ميادين العلمية المختلفة ان تتبنى فكرة العقيدة كانت مبهمة او غائبة عن ساحتها بالاضافة الى ان عصر فرض الاراء على الغير قد ولى فمنهجية المعرفة بدات تتوسع بتوسع البحوث فعليه من السذاجة بالقول " اذا لم يكن عندكم ادلة لا يعني ان اعتقادكم خاطئ بالضرورة" هذا يعنى انه لا باس بادخال من ترونه مقدسا في نظركم وفتح هذا الباب على مصراعية سيؤدى بطبع الى تحريف الادلة ثم العقيدة ولكن يمكن القول " اذا لم يكن عندكم ادلة ابحثوا عنها عند اهل الذكر "

    ساعود للتكملة

    والله ولي التوفيق
    التعديل الأخير تم بواسطة omansms ; 01-29-2011 الساعة 03:38 PM
    صادق حسن علي اللواتي

  3. #3
    مشرف منتدى فكرة ومنتدى علوم الصورة الرمزية علي داود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    بريطانيا/مسقط
    المشاركات
    3,302

    افتراضي



    سأضع هنا النقاش الذي حصل في منتدى آخر حتى أجنّب نفسي عناء التكرار...!!

    * مناقشات الأخ (في ثأر الزهراء) وردّي عليه (1)

    في ثأر الزهراء:

    المناقشة الأولى: كما أن المثقف يعيب على المثقف الديني تحجرة وعدم قبول الرأي الآخر، فان المثقف يعيش نفس المشكله, فان في نظرته الى الآخر على أنه متحجر ورجعي وينتمي للعصور الوسطى والجاهلية وغيرها من التهم اضافة الى أن ما لدى المثقف من أوضح الواضحات هي في حد ذاتها استبداداً فكرياً وحكم مسبق، فتراه يعيب على غيره ما يقع فيه بنفسه.

    علي داود:

    أولا: لا أرى أنّه يمكن أن تحصر أشخاصا معيّنين في قائمة (المثقّفين الدينيّين) الاّ اذا عرّفت الدّين بما يؤمن به هؤلاء المثقّفون الدينيّون أنفسهم، والاّ فانّ حتّى من يسمّون أنفسهم أصحاب (الدّين التجديدي) يعتبرون أنفسهم (مثقّفون دينيّون) وفق تعريفهم الخاصّ للدّين.

    ثانيا: الاستبداد الفكري معناه - يا صاحبي - أن تحتكر فئة خاصّة مهمّة نشر وانتاج الفكر بين الناس لنفسها فقط، وتحرّم ذلك على غيرها، والاستبداد بهذا المعنى اذا انطبق على أيّ شخص (أقول أيّ شخص) فهو مستبدّ فكريّ، ويعيش حالة من الدوغمائيّة والتعصّب المرفوض.

    في ثأر الزهراء:

    المناقشة الثانيه: لا أدري أي تناقض في فكر المثقف المتدين في المحور الأول من حديثك، فالمثقف يقول بأن هناك أشياء لا تصلح للنقاش في العلن، كحال قولنا بن الخلافات الزوجيه لا تصلح لأن تناقش أمام الأولاد، لأن الخلافات هي مرحلة وتتلوها مرحلة ترتيب الأثر، ما يهم الأولاد هو الاثر المترتب لا الخلافات الزوجيه. ومن هنا فالمثقف المتدين يقول لا مانع من المناقشة .. لكنه يرى بأن النقاش يجب أن يكون في بيئة علمية.

    علي داود:

    أولا: الخلافات بين الزوج والزوجة لا تخصّ الأولاد بل هي تؤثر عليهم فقط يا حبيبي، ولكنّ العقيدة تخصّ كل فرد من الناس شخصيّا، وهي مسألة شخصيّة لكلّ شخص، فقياسك خطأ من أساسه أصلا.

    ثانيا: صحيح أن الأثر هو المطلب الأساسي من وراء كل عقيدة ونظرية، ولكن هذا الأثر المترتّب يجب أن يكون قائما على أساس القناعة لدى الشخص المتأثّر، فكيف يكون هناك أثر قائم على القناعة والاطمئنان وهو لا يتابع النقاش في البيئة العلميّة أساسا؟ وليس من الضروري أن يكون الفرد بعد النقاش في جانب أحد الطرفين المتناقشين، لأن المهم قناعاته فهي عقيدته الشخصيّة ومسألته الشخصيّة لا مسألة الطّرفين المتناقشين.

    في ثأر الزهراء:

    المناقشة الثالثه: كما أننا نطلب من العالم والمتخصص أن يفرغ نفسه لقراءة هذه الأبحاث، فان على المثقف أن يفرغ نفسه لقراءة المنهج العلمي السليم. فمثلاً، عندما يأتيك شخصٌ ما ليفرض قواعده الخاصه في قراءة النصوص ويريد من العالم أن يفرغ نفسه لها، فأعتقد بأن هذا مخالفٌ للحوار العلمي. النص الديني كالجوهرة لا يتأتى لكل شخص السبر في أغوارها، فلا يصلح أن ينبرئ شخص بجرافه ويقول للناس بحماسه اتبعوني لنحفر المنجم. هنالك أدوات ومعدات خاصه لحفر المناجم قد لا تكون الجرافة فيها من الوسائل الآمنه.

    علي داود:

    أولا: من يقول بأنّ يأتي "أبو فيصل" بجرّافته ليحفر لنا عن هذا المنجم الذي تتحدّث عنه، ألست ترى أن الغالبيّة العظمى من النقّاد المعروفين أشخاص مثقّفون ومتعلّمون وعلى دراية واطّلاع حتى بالعلوم الدينيّة؟ وهذه الحجّة - أي القصور العلمي - يمكن أن يستخدمها أيّ طرف ضدّ أيّ طرف أصلا، والفيصل الحقيقي يظهر في مضمون البحث والكلام لا في ادّعاءات قبليّة كهذه، فماذا حصل مع البهبهودي المتخصص في علم الحديث من جامعة طهران؟ وماذا حصل مع آية الله أبو الفضل البرقعي وآية الله محمد جواد الموسوي الغروي والدكتور محمد مجتهد الشبستري؟ ماذا عن مسارات اصلاح "الفكر الدّيني" التي قام بها متخصّصون وحائزين على مرتبة "آية الله"؟ هل نالت الاحترام اللائق؟ لذلك فانّ الفيصل هو المضمون لا الادّعات الدوغمائيّة القبليّة.

    ثانيا: لا أحد يقول للناس اتبعوني بالغصب والاكراه، كلّ يلقي قلمه، والناس هي التي تختار بمليء ارادتها وقناعتها الشخصيّة وارادتها الحرة المستقلة.

    في ثأر الزهراء:

    المناقشة الرابعه: رغم أن هناك من يرى بجواز التقليد في العقيدة، وحتى من لا يرى بالجواز فانه لا يعني ما يذهب اليه الكثير من أن لكل واحد أن يبني عقائده وفق قناعاته. التقليد في العقيده الممنوع هو التقليد بغير ضابطه، لكن ان كان التقليد من قبيل الرجوع الى المتخصص فهذا لا بأس فيه، فالاسلام ينكر على أهل الجاهلية تقليد الاباء لأنه من دون ضابطه ومن دون حجة ولكنه لا ينكر على المسلمين أنهم صاغوا تصورهم للتوحيد وفقاً للتوجيه النبوي للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.

    علي داود:

    أولا: هذه من أغرب الغرائب ومن أعجب التناقضات : أصلا الآن البحث في العقيدة، يعني الآن كلّ شخص بالنسبة للباحث في العقيدة يقف على نفس البعد من حيث قبول قوله او رفضه، فما معنى اصدار فتاوى في تحديد طبيعة "عدم جواز التقليد في العقيدة" أصلا؟ يعني الباحث أصلا يبحث في عقيدة هذا المفتي وهذا المرجع، فكيف تريد منه أن يتبع قوله وفتواه التي قبولها أصلا قائم على الاعتقاد بمرجعيّته، القائمة على الاعتقاد بصحّة وسلامة عقيدته؟

    ثانيا: هذه الضابطة التي تتكلم عنها صاحبي الكريم، ماهي؟ من يحدّدها؟ وما معنى ان أرجع الى متخصّص فلان بالذات لتحديدها وأتبع كلامه فيها أصلا؟ لأن كل متخصّص يقف على نفس البعد من قبول قوله او رفضه أساسا عندما يكون البحث في العقيدة!.

    ثالثا: النقطة الأساسيّة هنا انه لا يحقّ أن أمنع أيّ شخص من التعبير عن رأيه لأنه يخالفني طالما أنّه لا يتعدّى على حقوق الآخرين في نفس المجال ولا يفرض رأيه بالغصب والاكراه على الناس، وعندما لا نمنع ستتجدد الأفكار بين الناس، وعندما تتجدد الأفكار بين الناس سيطالبون بتوجيه مختلف عن التوجيه السابق، وسيطرحون أسئلة جديدة مختلفة عن الأسئلة السابقة. هكذا هو الموضوع، وليس أن النبيّ لم يتحدّث عن الفلسفة في ذلك الزمن للمسلمين، فليس من الضروري أن نتحدّث نحن عن الفلسفة في هذا الزمن، ونفعل كما فعل الرسول بالضبط، ونقتصر على التوجيه الذي سار عليه، وان كنت أرى أنه من الضروري أن يطّلع الناس - كل الناس - على حقيقة الأمور في هذا العصر، لأن التعليم منتشر والعقول أكثر وعيا وادراكا من ذي قبل، وخلق مجتمع عقلاني حرّ مستقل هو احدى ضروريات هذا العصر، ولكن المشكلة وكما ذكرت ليست في أكثر من عدم توفّر كوادر موهوبة أو أنّ هذه الكوادر بنفسها مقلّدة عمياء.

    في ثأر الزهراء:

    المناقشة الخامسه: لو جئنا الى هذا المثقف وقلنا له كيف لنا أن نقرأ النص الطبي سيقول الطبيب، وكذا للنص الهندسي سيقول المهندس، فما له لا يذعن بأن قراءة المتدين المتخصص أكثر علمية من قراءته؟ هنالك اعتبارات كثر لا توجد لدى المثقف عند قراءاته للنص، ما يوجب الرجوع الى المتخصص وهي قاعدة عقليه لا عاطفيه.

    علي داود:

    هي قاعدة عقليّة ولكن ليست الزاميّة اذا رجع المثقف الى المتخصص ولم يقتنع، فلا يمكن اكراهه على الاقتناع. هذه هي النقطة. ومن ثمّ فانّ غالبية المثقفين - حتى لا أصدر أحكاما مطلقة - يراجعون كتابات المتخصصين، ويحتكون معهم، وقد يكونون بأنفسهم متخصصين، وقد يختلفون في منهج فهم وقراءة النص أصلا اذ قد يتبعون منهجا غير متوفّر في الحوزات ويعتقدون به ويكونون أكثر اطّلاعا عليه كما هو الحال اليوم على الساحة الثقافية الدينية.

    في ثأر الزهراء:

    المناقشة السادسه: من الذي يملك الحق ليعطي للمثقف الأهلية للبحث في العقائد ويحرمها عن (الشخص من الشارع )؟

    علي داود:

    لا أحد. بالضبط لا أحد. ولكن الواقع والوعي الجماهيري كفيل بالتفريق بين المقنع وغير المقنع، وبين من يستدل وبين من لا يستدل، وبين من استدلالاته قوية رصينة وعلمية وبين من استدلالاته سخيفة وهزيلة.


    يتبع..
    الموسيقى وَحْيٌ يعلو على كل الحِكم والفلسفات
    بتهوفن


    مدونتي

  4. #4
    مشرف منتدى فكرة ومنتدى علوم الصورة الرمزية علي داود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    بريطانيا/مسقط
    المشاركات
    3,302

    افتراضي



    * مناقشات الأخ (في ثأر الزهراء) وردي عليه (2)

    في ثأر الزهراء:

    بسمه تعالى
    بدايةً لا أخالك تخالفني أن من باب الاحترام المتبادل أن ترد على من يسلم عليك بسلامٍ أقله رد السلام، ولا بأس ان كنت لا تريد ذلك.


    علي داود:

    اسمح لي حقّا، فقد كنت منفعلا بعض الشيء، ولم اكتب هذا الموضوع الا لذات السبب، والا فاني كنت قررت بيني وبين نفسي أن لا أطرح مواضيع نقاشية اطلاقا هنا. انفعلت لأن الأستاذ المدير العام وكما كنت ظننت تماما اعتمادا على أحد "المتخصصين" قام بحذف حوالي 7 مواضيع لي (بعضها قديم) ومن دون حتى رسالة خاصة توضّح الأسباب.

    فعليكم السلام ورحمة الله وبركاته !.

    في ثأر الزهراء:

    1- قولك (لا أرى أنّه يمكن أن تحصر أشخاصا معيّنين في قائمة (المثقّفين الدينيّين) الاّ اذا عرّفت الدّين بما يؤمن به هؤلاء المثقّفون الدينيّون أنفسهم، والاّ فانّ حتّى من يسمّون أنفسهم أصحاب (الدّين التجديدي) يعتبرون أنفسهم (مثقّفون دينيّون) وفق تعريفهم الخاصّ للدّين) اشكالٌ على نفسك فانت من أتى بهذه التصنيفات في مشاركتك الاولى وكانت لدي مداخلة في هذا التصنيف مسحته كي لا أطيل القصه، وقمت بمجارات تصنيفاتك، فقد ذكرت التالي:

    ".... وقد يأتي بعض "المثقّفون الدّينيّون" الذين يناقضون أنفسهم ويقولون: "الفتاوى لا تقول بحرمة طرح مثل هذه المواضيع بشكل كامل، ولكنها تقول بحرمة طرحها على العوام فقط حتى لا تزعزع عقائدهم وتتسبّب في فوضى فكريّة، ولكن يمكن طرحها على علماء الدين والمتخصّصين في العلوم الدينية ليناقشوها". طيّب!. هل سيقبل هؤلاء العلماء المتخصّصين في العلوم الدينية كلّ أبحاث المثقّفين المخالفة لتوجّهاتهم ليناقشوها؟ ...."

    فأنت بنفسك أحدثت فئتين : مثقفين متدينين ومثقفين (حاف)، وصفت الفئة الاولى بالتحجر والاخرى بالعلميه والانفتاح!!!

    شخصياً أفضل توصيف الفئة الاولى بالمتدينين والثانيه بالحداثيين، وهذا ما سأجري عليه.


    علي داود:

    لا مشاحة في الألفاظ، ولا ضرورة للحديث عن هذه النقطة، فالكل يقسم تقسيمات يرتضيها، ووفق رؤيته للأمور، وكما ذكرت لك "الحداثيين" أيضا يعتبرون أنفسهم متديّنون، ولهم تعريفهم الخاص للدين ذكرته في موضوع (الحداثة والاتجاه المعنوي للدين عند الدكتور مصطفى ملكيان).

    في ثأر الزهراء:

    2- من قال بأن هناك فئة تحتكر البحث العقائدي؟ المتدينون يقولون ابحث ولكن تعلم أصول البحث قبل أن تبحث .. سواء كنت من داخل الحوزه أو من خارجها، لا يهم .. الاعتبار للبحث العلمي الرصين الذي يتبع قواعد القراءة الدينيه. فهل عندما يراعون الامانة والعلميه في البحث العلمي يتهمون بالاحتكار؟ ولا يزال الاشكال قائماً على الحداثيين، فان اطلاق طرح أن ما لديهم هو أوضح الواضحات وأن غيرهم يعيش في سبات الجاهليه والقرون الوسطى هو استبداد فكري، لأنهم يرون بأنهم هم ملاك المعرفه الحقيقية والأقدر على قراءة وفهم النصوص. أليس في هذا دوغمائيه وطوطمية وتعصب؟!!


    علي داود:

    أولا: يعني ببساطة يقولون لابد أن تكون نتائجك تشابه نتائجنا ولا تخالفنا، لأنها اذا خالفتنا فهي فيها قصور علمي ولا تتبع أصول البحث العلمي الرصين، وصاحبها جاهل، أليس كذلك؟. ياعزيزي - وظني فيك انسان تفهم الكلام - مثل هذه الادّعاءات - أي القصور العلمي والجهل بأصول البحث العلمي - يستطيع أن يدّعيها أيّ طرف، فحتى "الحداثيين" يستطيعون أن يقولوا بأن "المتديّنين" ليسوا على دراية بكامل أسس البحث وقراءة النصوص، وكما تعلم الجدل اليوم وكما هو ظاهر لي يقع بالدرجة الأولى حول المنهج المتبع وكيفية النظر الى الأمور، لا أنّ هناك منهجا واحدا والدينيون يتبعونه والحداثيون لا يتبعونه.

    ثانيا: الاحتكار يتّضح في أقوال "المتديّنين" لأنهم يمنعون من نشر وقراءة كتب الطرف المقابل ولو للعوام، وفي الحقيقة شخصيا لم أجد في كتابات "الحداثيين" أيّ نوع من الدوغمائية والتعصب واحتكار الحقيقة، ووجدتهم على دراية بكتابات الكثير من المتدينين المعروفين، وخاصة كما تعلم أن معظمهم من الجمهورية الاسلامية الايرانية.

    ثالثا: بالنسبة للكلمات التي ذكرتها في بداية الموضوع، والتي تضايق جنابك، بعضها لم يكن له داع (لولا انفعالي)، والبعض الآخر له داع شديد، وخاصة كلمات التقليد الأعمى، فأعتذر على المضايقة!.

    في ثأر الزهراء:

    3- ليعتبر كل شخص نفسه متديناً أي كان، ولكن بالنسبة لي كقارئ، أمامي شخصين: أحدهما يستنطق النصوص والآخر يسقط قرائاته على النصوص، فالاول عندما يأتي الى آية قطع يد السارق يقول هذا هو حكم الله والتصرف الصحيح، وعندما يأتي الآخر، يقول هذا الفعل قبيح، كيف تقطعون يد سرقت ريالاً واحد في حين أن قيمتها وديتها الالاف ثم يحاول تأويل الآيه بقراءات حولاء للنصوص وواقعها التطبيقي فيقول المقصود (أن تقطعوا اسباب السرقه لا اليد). أو أن يأتي حداثي آخر ليقول (ما يتلقاه-النبي صلى الله عليه وآله وسلم- من الله هو جوهر القرآن. إلا إن هذا الجوهر لا يمكن أن يُعرض على الناس هكذا لأنه يتجاوز فهمهم، بل ويتجاوز أي تواصل إنساني. ليس لهذا الجوهر أي شكل ومن واجب النبي إعطاؤه شكلا لأجل أن يُصبح قابلا للفهم. ومثله مثل الشاعر، فالنبي يعكس الإلهام في شكل اللغة التي يعرفها، والأساليب التي يتقنها والصور والمعارف المتاحة لديه. وتلعب شخصيته أيضا دورا في تشكيل النص: تاريخه الشخصي، وشبابه، وأبوه، وأمه وكل ما عايشه من تجارب. ولمزاجه دور أيضا. فإذا قرأت القرآن تلاحظ أن النبي يكون أحيانا حاد المزاج وبليغ اللسان، بينما ينتابه في أوقات أخرى قليل من الملل وتكون حماسته أقل. كان لكل هذه الأمور دور هام في تشكيل القرآن. وهذا هو الجانب الإنساني البحت في مسالة الوحي.) والمولى سبحانه وتعالى يقول (وما ينطق عن الهوى* ان هو الا وحي يوحى) فهل المطلوب مني أن أصفق لهذا الحداثي وأقول له قول مرحب به ما دام للكل أن يخوض فالعقيدة ولو ضربت بالقرآن الكريم!؟؟

    علي داود:

    أولا: شيء جميل جدّا، فها أنت ذا قرأت ما يقوله الدكتور عبد الكريم سروش، وتعرّفت على ما يقوله أحد الحداثيّين، وعندك نتيجة وهي أنّ هذه رؤية اسقاطيّة، وأنا لا أقول بأكثر من هذا في هذا الموضوع. امّا مناقشة عمّا اذا كانت هذه رؤية اسقاطيّة ام رؤية واقعيّة فذاك بحث خاص.

    ثانيا: الشيء بالشيء يذكر: لو تلاحظ أنّ الأستاذ منير الخبّاز يطرح مواضيع بها شبهات أيضا، ولا يتطرّق لحلّها بالتفصيل المقنع، فمثلا محاضرة (نزعة تأويل النص في الفكر الامامي) الذي حسب الظاهر تعرّفت جنابك منها أن أحد الحداثيين يقول بأنه لا يوجد حدّ السرقة في القرآن، طرح عدد من النقاط عن التأويل ولكنه لم يكملها ولم يعطها حقّ النقاش التام، وقد تظلّ معلّقة في أذهان الناس. كما أنّي أذكر أحد الاخوة من مسقط أخبرني بأنّ الأستاذ منير سأله احدهم سؤالا يخص ما طرحه في احدى محاضراته السابقة، فرفض الاجابة قائلا: كان عليك أن تسألني بعد تلك المحاضرة لا هذه المحاضرة. فهل مثل هذا الأسلوب - ع الأقل عدم تفصيل المسائل في المحاضرات - جيّد بنظر جنابك، وخاصة وان هذه المحاضرات تنتشر بين العوام والانترنت بشكل عام؟ خذ مثالا آخرا أذكره الآن: في احدى محاضراته تطرّق لموضوع اشكالات الفلاسفة على علماء الكلام في استدلالهم على صحّة النبوة، ولكنه لم يتطرّق لحلّ الاشكال، ولا حتى انتقده، وقدّم طريقا أخر يتبعه الفلاسفة في الاستدلال على صحة النبوة لا يعوّض عن اشكالاتهم على طريقة اهل الكلام، والتي هي اشكالات عقليّة بحتة لا تحتاج الى قراءة التاريخ وما شابه، ما رأيك في اسلوبه هذا اذن؟

    في ثأر الزهراء:

    4- كيف تأتى لك الحكم بأن المشاكل الزوجيه لا تخص الأولاد؟؟!! مشكلة طرفيها الأب والام وتقول لا تخصهم؟ ثم أني قلت ما يهم هو الأثر، أن ما يجب أن يصل الى المجتمع ليس النقاش بل النتيجه، فالنقاش يكون مع المتخصص والنتيجه فيما بعد تصل للمجتمع. لا أن يجمع حوله أشخاص لا يفقهون في المبحث المطروح آليته العلميه!

    علي داود:

    أولا: نعم، الخلاف بين الزوجين ليس خلافا شخصيّا للأولاد، وانما هو نتيجة لا رتباطهم العاطفي بأبويهم يتأثرون بخلافاتهم، هذا فقط، وهذا لا يجوز قياسه على العقيدة، لأنه - وكما ذكرت - العقيدة مسألة شخصيّة لكل فرد، ولو اخذنا مثالك: فكأن الولد عنده خلاف مع ابيه او مع امه. يعني يكون هو أحد اطرافها.

    ثانيا: قلت لجنابك أن مسألة العقيدة مسألة شخصية لكل فرد، ويجب ان تكون مبرهنه عنده، ويجب أن يكون متأثرا بقناعة، وهذا لا أراه سيتحقق اذا كانت فقط تقدّم له النتيجة كفكرة من مجموعة أفكار على طبق.

    في ثأر الزهراء:

    5- ما يتعلق بالقناعه، ما هو منشأها؟ لدى الحداثيين شرط القناعة العصرنه، أي أنها لا تتعارض مع واقعهم المعاش؟؟!! ثم ان كانت قناعته قائمة على عدم رجوع للمتخصص ودون استقراء صحيح للنصوص، فهل هذه قناعة؟ هل من الحرية أن أقول أنا حر في أن أعتقد بعصمة المعصوم عليه السلام أو لا أعتقد بها؟ المسألة شخصيه؟ هل أقول ان من حق اليهود الذين عبر بهم نبي الله موسى عليه السلام البحر أن يطلبوا منهم أن يجعل لهم صنماً أو أن يعبدوا العجل بحق انهم اقتنعوا بذلك؟

    علي داود:

    أولا: العصرنة وان جاءت في كلماتهم فهم يقصدون بها "الواقعية"، ومحاكاة الواقع لا الذهن.

    ثانيا: أنت بنفسك قلت: الأثر هو المطلوب. فكيف يمكن أن تكون العقيدة لها تأثير مقبول وايجابي وتقدّمي مالم تأخذ الواقعية في اعتبارها؟

    ثالثا: لنقل كل شخص له قناعته، فاذا كنت جنابك تقتنع اذا كان أحدهم يقدّم لك نتيجة على طبق ويقول لك : يالله أخونا في ثأر الزهراء نحن حلّلنا وناقشنا ووصلنا الى هذه النتيجة والفكرة وعليك التطبيق، فلك ذلك، ولكن غيرك لا يقتنع بمثل هذه العروض، ولا تشهّيه اطلاقا.

    رابعا: جنابك تتكلم وكأننا وصلنا الى نتيجة، وانّ هناك ما شاء الله نقاشات وتجمّعات من اجل هذا الموضوع يوميا!. يا حبيبي منذ أن بدأت البشرية والناس يتناقشون ويتجادلون وكل احد يقدّم براهينه واستدلالاته وكلامه، ولم يصل النقاش بينهم الى نقطة مفصليّة، الا اذا أدّت ظروف خارجة عن ارادتهم الى انقراض احدى الفئتين، ويبقى الناس الذين هم يصدرون أحكامهم على تلك النقاشات وتلك الجدالات. وهذا ما أقوله هنا.

    خامسا: ذكرت لجنابك أنّ هناك اختلاف في المناهج والتخصصات، لا أنّ هناك منهج واحد وفلان يتبعه وعلان لا يتبعه.

    في ثأر الزهراء:

    6- مثلما تنظر الى أن العوام في المجتمع (وبتعبيرك رجل الشارع) هو أبو فيصل بكرته ووزار، فكذلك من حق المثقف المتدين والخبير بالنصوص الدينية أن ينظر الى الحداثيين على أنهم أبو فيصل بس بدشداشه أو قميص

    7- ذكرت أسماء كثيره وبعيداً عن الالقاب التي في أحيان كثيرة يطلقها الوهابيون لتضخيم الشخصيات التي تنخر في الجسد الشيعي أو يطلقها الحداثيون لتعظيم الشخصيات الشاذه، أقول هل وقفت على أقوال من ذكرت وقفة واقعيه؟


    علي داود:

    وجنابك هل وقفت وقفة واقعية وموضوعية في قراءة الفكر التجديدي؟ طبعا انا لم أقل حتى الآن أني مع الفكر التجديدي، هل قلت؟!

    في ثأر الزهراء:

    8- ذكرت مصطليح (الادّعات الدوغمائيّة القبليّة) واعذر بساطتي وضعف فهمي فما الذي يربط بين الدوغمائيه والقبليه؟

    علي داود:

    لم أقصد القبلية بفتح الباء بل بسكونها. لا أعرف كيف أضع السكون بواسطة الكيبورد، هل تعرف؟

    في ثأر الزهراء:

    9- أما عن اختيار الناس، فيكون صحيحاً عندما تكون للناس الحصانة والدراية الكافيتين لتمييز الأقوال وتمحيصها، فهل ستأتي بملحد يتحدث عن التوحيد مع أخوانك أو اولادك بحجة العبارة السابقه؟
    لا بأس بأن اورد ما يذكره السيد البيروتي - وهو من أعلام مثقفي الانفتاح المتدينين- في كتاب خطوات على طريق الاسلام ص 383 طبعة 1985:
    ".. هناك فكرة تتردد كثيراً على لسان بعض العاملين للاسلام من علماء الدين ومن الوعاظ ومن خطباء المنابر وهي التأكيد على ضرورة حفظ عقائد العوام ورعايتها من كل ما يزلزلها مما يدعو الى الشك أو يثير الارتياب .. والفكرة صحيحة في طبيعتها ومدلولها ومعطياتها العمليه فان العامة من الناس يمثلون القوة الضخمة التي تتحرك فتحرك العمل الديني في كل مجالات الحياه التي تتحرك فيها ..."


    علي داود:

    أولا: متى ستتكون الحصانة عند الناس، وكيف، طالما ان جنابكم ترفضون وتمنعون وتحرّمون عليهم؟

    ثانيا: اسمح لي ولكني اعتقد أنّك تخالف في هذا حتى علماءنا الحوزويين، فلو لاحظت ان الدروس الحوزوية والمقالات الفلسفية والعقائدية والأسئلة المعقدة والمحاضرات شبه الجديدة والتطرق لأفكار الحداثية او التي تشبهها منتشر الآن على الانترنت واوساط الناس - وكما أذكر شخصيّا فانّ اول مرة أعرف فيها أنّ هناك قراءة تعتقد أنّ الدّين لا يقدّم كلّ التفاصيل اللازمة لجميع شؤون الحياة كما يقدّم في العبادات، عرفت من مقال على موقع السيّد كمال الحيدري!. فمن الذي يمنع العوام (وطبعا انا لا أقصد بالعوام رجل الشارع بل اقصد غالبية الناس والأفراد) أصلا؟

    ثالثا: انت جنابك عندك حصانة حتى تطّلع على كتابات الحداثيين وتدخل معي في هذا النقاش مثلا؟

    في ثأر الزهراء:

    10- ليتك تستخدم مناقشات بحجم العبارات التي تستخدمها، فأين هي أعجب الغرائب وأضخم التناقضات في مناقشتنا حول التقليد في العقيده؟

    علي داود:

    لا بأس بالاعادة!: النقاش الآن حول البحث في العقيدة صحيح؟ طيّب أية عقيدة؟ أليست عقيدة هذا المرجع وهذا العالم وهذا المتخصص؟ طيّب، فكيف أذهب الى هذا العالم المتخصص بالذات وأسمع كلامه بالذات وأتبعه؟. نعم، يمكن الرجوع اليه، ولكن يجب أيضا الرجوع الى غيره والمخالف له، لأن البحث الآن حول العقيدة، وليس حول كيفية الصلاة.

    في ثأر الزهراء:

    11- الضابطه هي التي حكمت معها بوجود ابو فيصل وشملت بها رجل الشارع مستثنيا منها الحداثي

    علي داود:

    أبو فيصل سيقول كلاما عشوائيا وغير مستدل، ولكن غيره يستدل. مثلا السيّد منير الخباز حفظه الله في الفكرة التي نقلتها عنه هنا وهي أنّ أحد الحداثيين يقول بأنه لا يوجد حدّ السرقة في القرآن. هذا الحداثي قدّم دليلا على كلامه وهو دليل واقعي تجريبي، ورغم انّ السيّد ذكره الا انه فجأة تحوّل الى دليل أبو العلاء المعري ليردّ عليه بردّ الشريف المرتضى.

    في ثأر الزهراء:

    12- ما دمنا نتحدث عن الحقوق، فمن أعطى الحداثي هذا الحق في أن يطرح رأيه؟ وما دمنا فتحنا الحريه باسم الحريه، فهل نعطي للارهابيين مساحة في ترويج عقيدة الفكر بالفكر بحجة الحريه؟

    علي داود:

    سمعت هذه الحجّة في مكان، ولكن ذاكرتي لا تسعفني أين بالضبط. على كلّ، الآن أصبح كل من يخالف الفكر السائد يشبه الارهابيين يريد أن يدمّر المجتمع ويريد أن يقتل الناس بعضهم البعض، عجيب امرك. الفرق كبير بين نشر الفكر الارهابي (والمصطلح مطاطي جدا طبعا) وبين نشر فكر باسلوب محترم مستدل لا يدعو الى ان يقتل الناس بعضهم بعضا، ولا ان يضيّقوا بعضهم على بعض، بل يدعو الى النقاش والحوار وتبادل الآراء والاحتفاظ بحق الناس في الاختلاف. فالحرّية تنقطع عندما تتعدّى حرّية الآخرين، ونشر الفكر التقتيلي (اذا قلنا بأن الارهاب هو دعوة الناس الى ان يفجروا أنفسهم ويقتلوا بعضهم البعض باسم الدين والمذهب والايديولوجيا) نشر مثل هذا الفكر يعني الاعتداء على حرية الغير، وهو مرفوض.

    في ثأر الزهراء:

    13- الحداثيون في غالب الأمر، لا يقرأون كتابات التخصص بعنوان التعلم بل بعنوات التعنت، لأن قواعدهم اسقاطيه، فمن الصعب - ان لم يكن مستحيلاً- أن يقتنع برأي المتخصص، لأن انطلاقة كل طرفٍ تكون مختلفه.

    علي داود:

    أولا: قلت لك مثل هذا الادّعاء - ادّعاء التعنّت - كلّ احد يستطيع ان يلصقه بغيره، وأذكر اني ألصقته بك مرة في خصوص كتابات الدكتور علي شريعتي.

    ثانيا: أحسنت، فالانطلاقة مختلفة، وصدّقني - عزيزي - هم بأنفسهم لن يصلوا الى حلّ ونقطة اجتماع، والاختلاف سيظل مستمرا بهذا الشكل او بذاك، ولكن الجمهور هو الذي يحكم من يتبع وبمن يقتنع، ويمكنه ان يرجّح كفّة طرف على طرف او يلغي الطرفين معا، وطالما أن الجمهور بعيد فان الاشكالات ستتواصل من دون أن يقنع أيّ منهم الآخر، وبما اننا نريد ان يحكم الجمهور بوعي فعلينا ان نفتح المجال امامه.

    في ثأر الزهراء:

    14- من الخطأ الجسيم أن ننقل شبهات الحداثيين وانحرافاتهم بعنوان أن ناقل الكفر ليس بكافر .. هذا في واقعه حملٌ للاسفار خصوصاً أن حاملها لا يناقشها ولا يستفسر عن مدى صوابيتها.

    علي داود:

    في الواقع في بعض المواضيع وضعت الاشكالات ووضعت الردود أيضا، راجع مثلا موضوع (أين الذي يخلق من لاشيء)، وراجع نقولاتي من كتب الشهيد مطهّري هنا وفي نور الولاية وأيّام منتدى اباء صحم خاصّة، والمشكلة ليست في أن أنقل شيئا من دون ردّ، المشكلة في أن مجتمعنا متعوّد على ثقافة "البارسل" و"الثقافة الشفهيّة"، هذه هي المشكلة لا غير.


    ربّما يتبع..

    التعديل الأخير تم بواسطة علي داود ; 01-30-2011 الساعة 07:28 PM
    الموسيقى وَحْيٌ يعلو على كل الحِكم والفلسفات
    بتهوفن


    مدونتي

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 09-25-2009, 01:49 AM
  2. أغرب مواقع الانترنت - ادخل حتى تشوف الناس الفاضية.
    بواسطة الحامدي في المنتدى منتدى تقنية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-23-2009, 09:24 AM
  3. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-12-2009, 04:33 PM
  4. كيف تجذب الناس لك
    بواسطة بو عبادي في المنتدى منتدى مرح
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-06-2009, 04:01 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •