صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 38
  1. #1
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي خواطر الشعور في شهر محرم 1433 هـ




    لعل لا شيء يثير في الشعور خواطر تستحق أن تُكتب وتُنشر في شهر محرم الحزن من كل عام كما تثيره كلمات الإمام الحسين عليه السلام. تلك الكلمات التي تستأثر باهتمام خاص كونها صاحبت ثورته منذ لحظاتها الأولى بعد موت معاوية بن أبي سفيان، إلى اللحظات الأخيرة وهو يشاهد خيل أعداءه تعتزم الهجوم على خيمه.

    ومع كل ذلك الجمال في حركته، إلا أن خواطر الشعور التي تجيش في الصدر تتجه إلى نبذ القداسة التي أحيطت بها، فمطلب الحرية والعدالة والإصلاح الذي أعلن الحسين لأجله ثورته؛ لا يحتاج لهالات التقديس التي أحيطت بها، نعم يمكن أن تصلح لآلهة الإغريق، أما شخصيات الإسلام الخالدة فما نحتاجه حقا هو نتاجها ونتائجها.

    هنا بعض ما يجيش في الخاطر..

    فتابعوا معي..

    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  2. #2
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    ( 1 )

    عاشوراء.. العاطفة ليست كل شيء.


    هذا الشعار الذي أراه ينسجم مع كلمة الحسين التي قالها مخاطبا الفرزدق وهو سائر إلى العراق: " الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فإذا مُحّصوا بالبلاء قل الديانون". العاطفة وإن كانت مهمة إلا أن أهميتها تكمن في حدود حفظ الجماعة وتمايزها عن غيرها أكثر مما هي في حفظ جوهر وحقيقة الحدث أو الشخص الذي تتوجه إليه العاطفة، إذ على مر التاريخ نجد العواطف أساءت بشكل كبير إلى القيمة الحقيقية للعظماء، حيث يتحولون تدريجيا إلى آلهة بشرية لكل جماعة من الناس. فتصبح عملية البحث عن القيمة الحقيقية رحلة شائكة يصاحبها الكثير من المفاجآت. ولكن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة ولو ناقصة: لولا العاطفة هل كان سيُكتب الخلود للكثير من أحداث التاريخ المختلفة وشخصياته؟ وربما أجيب على ذلك بأن خلود يأتي عن طريق العاطفة لا يجدر بنا أن نسميه خلود، لأنه خلود افتراضي تطبيقاته الواقعية قليلة جدا لا تتعدى إطار التمييز بين الجماعات البشرية، على العكس من ذلك الذي يفرض وجوده على التاريخ عبر إنتاج وإبداع وعبقرية سبقت زمانها. وهنا على كل فرد يحتفي بالحسين في عاشوراء أن يسأل نفسه هذا السؤال المهم: هل نحتفي بالحسين لأنه صاحب إنتاج وإبداع أم فقط لأننا نحبه؟
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  3. #3
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    ( 2 )

    كيف يجب علينا أن نؤمن بقضية الحسين؟

    قتل الحسين قبل ما يزيد على الثلاثة عشر قرن، ومثله قتل الكثيرون قبله وبعده. فالإيمان بقضيته كقضية عادلة في وقتنا الراهن هو إيمان رمزي لا حقيقي. كيف؟

    نحن نعلم مثلا أن هناك الكثير من المظلومين اليوم يرزحون في سجون أنظمة الحكم القمعي والإيمان بأحقية هؤلاء في رفع الظلم عنهم يستدعي التحرك في هذا الإتجاه، وبدون ذلك يكون هذا مجرد عاطفة وإيمان رمزي وليس إيمانا حقيقيا. اليوم نحن لسنا مطالبين برفع الظلم عن الحسين ولا بالأخذ بثأره ولا بإرجاع حقه المغصوب، فقد فات أوان كل ذلك، لهذا فإن كل ما نسميه طقوسا وشعائر هي لا تعبر عن إيمان حقيقي بالحسين، إذ لا مكان لهكذا إيمان إلا إذا ارتبط بمظلومية معينة نعيشها كإطلاق سجين بريء أو طرد محتل غاصب أو ردع ظالم، ففي هذه الحالة يتحول الإيمان الرمزي بالحسين إلى إيمان حقيقي بالمظلوم المعاصر.

    طيب هل يعني ذلك أن نتوقف عن هذا الإيمان الرمزي بشعائره وطقوسه؟ الجواب لا، وإنما بالتوقف عن اعتباره غاية لذاته، وبالتالي تحجيمه إلى الصورة الرمزية لرمي الجمرات إن صح التمثيل. والتركيز على صيغ الاستدعاء التي تنبع من رحم الحاجة لإرجاع الحقوق لأهلها ورفع الظلم عن المظلومين، لا من ترف التدين الزائف، ومثل هذه الصيغ موجودة طوال ايام السنة وليست في عاشوراء فقط.
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  4. #4

    افتراضي



    اعجبتني خواطرك...اكمل

    تقبل مروري...
    لا تنسوني بخالص دعواكم..

  5. #5
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    ( 3 )

    المأتم.. مجلس عام أم قاعة درس؟

    كنت أحلم يوما ما أن يكون المأتم قاعة درس كبيرة يتعلم فيه الكبير والصغير العلوم النافعة، ويكون هناك محاضرون متنوعون ومتخصصون في الحقول التي يتحدثون فيها، وتكون هناك فعاليات أشبه بالدروس الأكاديمية التي لا توجد فيها مقدمات النعي والشعر الشعبي. محاضرة في التفسير وأخرى في الفكر الديني وثالثة في علم الإجتماع وأخرى في الأدب العربي وغيرها في الإدارة وهكذا. كنت أقول أن ذلك ليس سهلا ولكن ليس مستحيلا مع وجود تخطيط وإرادة. مآتمنا بصورتها الحالية هي مجالس عامة لا تليق أن تكون مصداقا لقول الإمام الصادق: مآتمنا مدارسنا. فأي مدرسة هذه التي تكون للقصص والأكل والنوم والسوالف ولحضانة الأطفال؟! وأي مدارس هذه التي يصبح طرح الأسئلة جريمة وتشكيك في المذهب؟ في الحقيقة لا أنكر أن حلمي هذا خرافي إلى حد كبير، ولكن أرجو أن يفكر القائمون على المآتم في كيفية تطويرها لتتحول فعلا إلى جامعات ليس للتبشير بالمذهب الشيعي وإنما بالمذهب العلمي الإنساني والجمالي.

    فأحاديث الخلافات المذهبية التي تملأ مآتمنا أصبحت تثير السخرية والشفقة أمام الإنتاج العلمي الهائل في الوقت الحالي والتي يجدها الجيل الجديد. فما أصعب أن نظل طول العمر نبكي على رزية يوم الخميس وبين كل خميس وخميس مئات الأبحاث العلمية تنشر وعشرات الكتب المترجمة تنزل السوق! مآتمنا تكرس التقليد في عصر نحتاج أن نتعلم ونعلم أبنائنا النقد والتفكير وطرح الأسئلة. لذا لا غرابة أن نجد أن كل من يتعلم التفكير الناقد من مكان ما يتوقف عن الحضور لهذه المآتم أو يجعل حضورها رمزيا لا أكثر، فهي لا تضيف له شيئا أكثر من الحضور الإجتماعي الذي قد لا يحتاج له الكثيرون.
    التعديل الأخير تم بواسطة مربوش ; 11-29-2011 الساعة 12:03 PM
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  6. #6
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    ( 4 )

    حَسْيَنَةِ المجتمع


    نسمع في وسائل الإعلام كثيرا عن أسْلمة مفاهيم كثيرة في المجتمعات الإسلامية، فنسمع عن البنك الإسلامي والجمهورية الإسلامية وعلم الاجتماع الإسلامي والفيسبوك الإسلامي واليوتيوب الإسلامي والسينما الإسلامية والحزب الإسلامي وهكذا. لا يخفى أن نسبة هذه المفاهيم إلى الإسلام فيه قدر كبير من التضليل ولا نستطيع أن نعتبره نزيها، نظرا لأن الإسلام كدين إلهي لا يوجد متحدث رسمي باسمه، ونسبة المنتجات والاجتهادات البشرية له بما يحقق مصالح شخصية وفئوية أمر ليس جديرا بالاحترام، علاوة على أن فشل هذا المنتج أو عدم صلاحية ذلك الاجتهاد البشري يعود بالسلب على الاسلام الذي تم إقحامه بالقوة فيها. اليوم لو فشل البنك الإسلامي أو أثبت أنه لا فرق بينه وبين البنوك الأخرى فسيكون الإسلام في قفص الاتهام، بالمثل مع الأحزاب الإسلامية وأنظمة الحكم التي تلتصق بالإسلام ثم تفشل. وما أكثرها!

    هذا في ما يتعلق بالدائرة الإسلامية وهي ليست مورد التركيز هنا، فما أريد أن أثيره هنا هو ما يمارسه البعض في الدائرة الشيعية من نسبة الكثير من المفاهيم إلى الحسين بطريقة يمكن أن أسميها حَسْيَنَةِ المجتمع، فيجتهد البعض أفرادا أو جماعات برأي أو مشروع أو برنامج أو منتج ما ثم يلصقه بالحسين، فعلى سبيل المثال نسمع عن الخادم الحسيني والخطيب الحسيني والمطبخ الحسيني والرادود الحسيني والشريط الحسيني والموكب الحسيني والهدية الحسينية والختمة الحسينية والعلم الحسيني والشعائر الحسينية وهكذا. اليوم لا يستطيع أحد أن يقول أنه الممثل الرسمي للحسين وبالتالي يحق له أن يمنح هذه الصفة لمن يستحقها ويمنعها عمن لا يستحقها. فإذا ظهر فسق رادود معين أو فساد خطيب ما أو عدم صلاحية طبخة محددة عاد ذلك بالسلب على الحسين كما لو أنه مسؤولا عن ذلك وهو بريء منها. ولا يخفى أنه من حقنا أن نشكك في نوايا أصحاب هذه التسميات؛ فباسم الحسين يتسلق بعضهم سلم الوجاهة والقداسة، وباسم الحسين يسوق البعض بضاعته الكاسدة، وباسم الحسين يرقِّع آخرون ضحالتهم ويجبرون نقائصهم. والحسين بريء من كل ذلك. اليوم أظن من الجميل أن نكون صادقين مع أنفسنا وندع الحسين في ملكوته الجميل بقلوبنا، ولا نلوث اسمه الرائع بمصالحنا الفئوية وعواطفنا المصلحجية وانتسابنا الزائف إليه.
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  7. #7
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    ( 5 )

    خادم الحسين


    يذوب البعض في محبوبه إلى الدرجة التي يتذلل ويتصاغر أمامه ويرضى بل ويفتخر بأن يكون خادما وعبدا له كتعبير عن إخلاصه وولاءه له وتفانيه فيه. هذا المحبوب قد يكون مبدأ مجردا أو موقعا ومكانا جغرافيا أو شخصية معينة. نجد البعض يسمي نفسه خادم الشرع الحنيف، وخادم الإسلام، وخادم الحرمين الشريفين وخادم الروضة المقدسة وخادم الضريح الفلاني، وغيرها. ولنا أن نتسائل هنا: هل هذه التسميات صادقة أم هي بحث عن المجد بأسهل وأقصر الطرق؟ وبالقدر الذي أكون حذرا في الإجابة على هكذا تساؤل خشية الحكم على نيات الناس ودخائلهم، إلا أني أرى أن فيها افتئات كثير على الإسلام وعلى الشرع وعلى المقدسات، فلا هي من موارد التواضع ولا هي صافية خالصة من أي أنانية قلت أو كثرت. هذا على مستوى الدائرة الواسعة للمسلمين، أما على مستوى الدائرة الشيعية فتنتشر في شهر محرم تسميات من هذا القبيل تثير التساؤلات أكثر وأكثر عن مشروعية وأخلاقية هكذا ألقاب. ومنها: خادم الحسين، خادم خدام الزهراء، أصغر خدام أبي عبد الله، خادمة فضة، خادم أم البنين، خادم المنبر الحسيني، خدام كربلاء، خادمة الرضيع، وهكذا. وفي الحقيقة لا أخفيكم تحفّظي على هذه الألقاب لما فيه من إهانة كبيرة لهذا العقل الذي كرمه الله وجعله أساس التكليف، في مقابل تواضع وتذلل زائف لا داعي ولا ضرورة له. ولا أرى وأنا أسمع هذه الألقاب إلا العكس، فخادم الحسين لا يخدم الحسين حقيقة وإنما يخدم نفسه، لأن الحسين لا يستفيد من هذه الخدمة، ومن يستفيد منها هو نفسه المتسمي بهذا الاسم.

    الله الذي خلق الخلق شاءت حكمته أن نكون متساويين في الإنسانية. نحن والحسين على نفس المستوى في الإنسانية، والتضحيات التي قدمها إنما قدمها لخدمة الناس، ولا يجب أن نكون أسرى هذه التضحيات أبد الدهر، فالممارسة الحقيقية التي تنسجم مع تضحيات الحسين ليست باتخاذ خدمته شعارا وربما اعتبارها منة على الحسين لدى البعض، وإنما بخدمة الناس بعيدا عن الألقاب والتسميات. لهذا ما أجمل أن نتحرر من هذه الألقاب، فما قيمة أن يتلقب الشاب بلقب "خادم خدام الحسين" أو تتلقب الفتاة بلقب "خادمة فضة"، وقد منحهم الخالق عزوجل عقلا جبارا يعيش في القرن الحادي والعشرين حيث الوسائل الكثيرة للإنتاج والإبداع الفكري، وربما هم يدرسون مراحل متقدمة في دراساتهم العليا يتعلمون مهارات التفكير والنقد والبحث وتركيب المعلومات، وما أحوجهم هنا لعقل متفتح منطلق وليس لعقل خادم لا يكاد يرى نفسه من شدة تذلل صاحبه لمولاه الذهني. وهنا لا يتصور أحد أن هذا مجرّد لقب وتسمية لا يقدم ولا يؤخر، ففي الحقيقة نحن نخاطب العقل اللاواعي للإنسان ونقول له: أنت حقير.. أنت لاشيء.. أنت ذليل.. أنت خادم.. أمام شخصيات عملاقة وأعمال عظيمة وخالدة. وهنا مكمن الخطورة في هكذا ألقاب.
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  8. #8

    افتراضي



    قد لا أتفقُ معك في كل شيء
    لكن أغلب المضمون أعجبني ..

    تابع بفكرك ..



    العظماء لا يموتون

    ،


  9. #9
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    ( 6 )
    بين رب الحوائج وأبواب الحوائج


    باب الحوائج لقب يُطلقه بعض الشيعة على شخصيات محددة للدلالة على كونها مقربة عند الله وبالتالي تشفع لديه لتحقيق طلبات الداعي والمتوسل بها. كان هذا اللقب قديما حصرا على الإمام موسى بن جعفر الكاظم الإمام السابع من أئمة الشيعة الإثنى عشرية، وإلى حد ما على العباس بن علي بن أبي طالب. أما اليوم وبفضل خطباء المنابر في شهر محرم أصبح هذا اللقب يطلق بلا حدود حسب مزاج الخطيب. فأصبح الإمام الرضا وأخته فاطمة بنت الإمام الكاظم وعبدالله الرضيع وأم البنين كلهم أبواب حوائج. ولا أدري إن كان هناك آخرون تم ضمهم إلى قائمة أصحاب هذا اللقب.

    تاريخيا، هذا اللقب إنما أطلقه أهل العراق على قبر الإمام موسى الكاظم كما يذكر ذلك ابن شهرآشوب (من علماء القرن السادس الهجري) في كتابه ""مناقب آل أبي طالب"، ويذكر أن المقبرة التي دفن فيها الإمام الكاظم كانت تسمى "باب التين" ثم صارت باب الحوائج، ولم أجد أحدا يذكر هذا اللقب قبله. وعلى هذا فإن اللقب لم يأتي من طرف الله أو من طرف معصوم، وهذا ما يجعلنا نتسائل عن مشروعية هكذا لقب، حيث جعلنا لله أبوابا لم يذكرها ولم يسمها. وإن كان من باب التسالم والتكريم للشخصيات العظيمة فلنكن أمينين مع الناس، ولا نكذب عليهم وعلى الله بالحديث عن أبواب حوائج له. فالله لم يتخد أبوابا، وإنما بابه مفتوح لداعيه وحجابه مرفوع لراجيه كما في في دعاء زين العابدين رحمه الله. وبالتالي لا تعدو هذه الألقاب دائرة التكريم تماما كما نطلق على جابر بن حيان لقب "أبو الكيمياء"، و"أرسطو لقب "المعلم الأول"، وهكذا.

    ربما يحتاج ذلك المؤمن الغلبان لمن يحمل هذا اللقب ويستأنس به لكثرة مشاكل الدنيا ومصائبها، فيكون إيمانه بأصحاب الحوائج نوعا من التسلية له عما لديه من طلبات. وما يجب أن نقوله لهذا المؤمن هو أن يتّصل بالله مباشرة، وأن اللجوء إلى غيره إنما من تصورات الجاهلية التي جاء القرآن يحاربها، حيث كانوا يقولون عن أصنامهم أنما يعبدونها لتقربهم إلى الله زلفى، وأنها واسطتهم إلى الله، فجاء القرآن ليؤكد على مسألة على أن الله ليس بينه وبين عباده واسطة ولا أبواب له ولا قرابة له مع أحد. ولقب باب الحوائج - كما قلت - لقب ابتدعه المجاورون لقبر موسى الكاظم ببغداد ثم استحسنه الباقون. وهو كلقب مع ما فيه من كذب على الله فإن بقاءه في حدود كتب السيرة يقلل من تأثيراته السلبية، ولكن طرحه على مستوى المنابر وتعميمه ليشمل شخصيات كثيرة وتعليق أحلام وآمال الناس به يتطلب منا وقفة إنكار واستنكار. فكم هو قبيح أن تكذب على الناس ليصرفوا مشاعرهم وآمالهم وأوقاتهم وأموالهم وربما صحتهم على أوهام لا تتحقق. طلب الحاجات لها وسائلها ومنافذها، فالمريض يحتاج إلى الثقة بالله وإلى الدواء الخاص بمرضه لا إلى السفر إلى باب الحوائج لطلب الصحة منه. وصاحب الفقر سوف لن يغنيه باب حوائج، وإنما إعمال الفكر في فرص الرزق والتوكل على الله.

    يجب علينا عدم الإصغاء للدجالين الذين يستغلون ضعف الناس وجهلهم ليزرعو مثل هذه القيم السلبية في عقولهم. فما أجمل التوكل على الله والرضا بقضاءه والتحرك نحو قضاء الحاجات عبر القوانين التي أودعها في الطبيعة. وكما عبرت في بعض ما أكتب فإني أؤكد على ضرورة إعلاء العقل وتقديمه في مثل هذه الحالات وعدم الاتكال على الغيب الذي نادرا ما يصيب. فباب الحوائج الحقيقي هو العقل، فهو الذي يوجد الحلول لمشكلات الحياة. نعم؛ العقل لا يقدم وصفات جاهزة، ولكن ما فائدة هذه الوصفات إذا كانت تأتي بالصدفة ولا نعرف كيف نعممها على بقية المحتاجين. فطريق طويل ينتهي بدواء ينفع ملايين الناس خير من معجزة أو كرامة لا يستفيد منها سوى أفراد معدودين فيما يظل آخرون يندبون حظهم التعيس وربما يلومون أنفسهم لأن باب الحوائج لم ينظر إلى حوائجهم وأوراقهم التي ألقوها في ضريحه، ويتحسرون على أموالهم التي يجمعها خادم الروضة الشريفة لينفقها على من يشاء، في الوقت الذي حرم هؤلاء أنفسهم وعيالهم من أحلام كثيرة بسبب باب الحوائج الذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا برحمة الله خالق الجميع وراحم الجميع ورازق الجميع.
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  10. #10
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة the cute girle مشاهدة المشاركة
    اعجبتني خواطرك...اكمل

    تقبل مروري...
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطعة سكر مشاهدة المشاركة
    قد لا أتفقُ معك في كل شيء
    لكن أغلب المضمون أعجبني ..

    تابع بفكرك ..

    شكرا لمروركما..

    أتطلع للنقد أكثر..
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  11. #11
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    ( 7 )
    وقفة مع محاضرات محرم 1433


    منذ بداية شهر محرم وأنا أحاول أن أتابع ما يتم طرحه على اليوتيوب من محاضرات لخطباء المنابر في عاشوراء 1433 هـ. فاستمعت لخطباء كثيرين من البحرين والسعودية والعراق ولبنان والكويت. وهنا أقولها بكل أسف وحزن أنني لو استثنيت السيد نصر الله والسيد منير الخباز فإن البقية مفلسين بكل ما للكلمة من معنى، وأرجو ان تغفروا لي هذا التعميم لأني أقوله من القهر. ولكي أوضح للقراء ما أقصده بالإفلاس فإني أعني به التالي:

    - طرح نفس المواضيع المستهلكة كأجر البكاء وعلم الحسين بمصيره وأن ثورته حركها الغيب وظلم الأمويين له، وحث الأئمة على إحياء الذكرى وغيرها. ما زال بعضهم يردد كلمة غاندي في الحسين.

    - اللف والدوران حول فكرة بسيطة تافهة لفترة طويلة.

    - ترديد القصص والروايات المكذوبة على الرسول والحسين وأئمة أهل البيت عموما.

    - جعل البكاء والأجر والثواب هو الغاية في كربلاء، حتى لو بالتمثيل.

    - طرح الحسين وأهل البيت بطريقة بائسة لا تمت لروح الثورة وجوهرها. طرحهم كأناس لا يعرفون إلا النواح والصياح والشكوى لجدهم رسول الله.

    - خلو المحاضرات من القيمة العلمية. تلك القيمة المتصلة بقضايا الفكر الديني والاجتماعي والإنساني.

    - جعل الحسين شخصية للشيعة فقط وثورة كربلاء ثورة شيعية.

    - التركيز على الأطوار والألحان في النعي واستخدام شعر شعبي تافه عفا عليه الزمن وما عاد يناسب ذوق الجيل الحديث.

    - عدم ملامسة الواقع المتحرك للمجتمعات العربية ولا تقديم تحليلات لحركة المجتمع والتاريخ من خلال الأحداث الجارية.

    - تعزيز عنصر الخيال الشعبي في جانب الحزن فقط وبالتحديد في تصوير مشاهد الدم والذبح والتقطيع وفقأ العين بالسهم، وغيرها من المشاهد الدموية المتعمدة.

    - الغياب التام للفلسفة كأداة تنمي التفكير لدى المستمعين. يعني تكريس التلقي والصمت.

    - الصياح والصراخ.. واعباساه.. واغريباه.. واحسيناه.. وامصيبتاه. إلخ

    - التأكيد على نجاة الشيعة الموالين الباكين فهنيئا لهم الجنة والشفاعة والمراتب العالية. كأن الجنة بيد هؤلاء الخطباء.




    أكتفي بهذا القدر لتوضيح ما أعنيه بالإفلاس. وإلا فإن هناك ملاحظات كثيرة.

    ما زلت أذكر المقترح الذي ذكرته منذ اللحظات الأولى لتأسيس هذا المنتدى، وهو فرض رخصة دولية لصعود المنبر في عاشوراء وفي غير عاشوراء. هذه الرخص مرتبطة بامتحانات دولية شبيهة باختبارات الآي سي دل إل. فكل من يريد أن يصعد المنبر يجب أن يحصل على هذه الرخصة، ويجب أن يجددها على مدى فترة معينة. عسى أن يتم ذلك قبل أن أموت.
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  12. #12

    افتراضي



    مشكلة التشيع مع عاشوراء

    لا بد من الالتفات الى الأصوات التي تنادي بنقد ممارسات عاشوراء وحيث ان كثير من تلك الأصوات هي من الوسط الشيعي ، فيجب ان لا تعامل على انها جماعة معادية
    فأجمل التصحيح هو ذلك الذي يأتي من نفس البيت

    مشكلة التشيع مع عاشوراء لا تقتصر فقط في الفهم السلبي لمقتل الحسين بن علي ولكن في توظيف ذلك الفهم في خطاب عاشوراء مما تولد على اثره شعور لا واعي على ان هذا التوظيف هو الذي حفظ الاسلام
    وتزداد مشكلة التشيع عند هذه النقطة ..


    شكرًا على خواطرك
    متابع لك

  13. #13
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    ( 8 )
    كيف نحيي نحيي ثورة الحسين؟



    منذ سنوات توقفت عن الحضور للمآتم التي يعقدها بني قومي على الحسين. لا أنكر أنني لم أعد أتفاعل معها على الإطلاق. ومع ذلك يظل الحسين يتردد في الخاطر بشكل مستمر، ذلك لأن آلامه تختزل كثيرا من الحس الإنساني الذي نفتقده. اليوم أصبحت أدعو الناس لأن يتركوا هذه المآتم وينبذوا هذه الطقوس. الحسين لا يحتاج إلى بكاء ولا يحتاج إلى زيارة ولا إلى كل هذه المآتم التي تعقد له. بل عوضا عن ذلك يحتاج إلى نوع جديد من الإحياء والتفاعل حاولت أن أصف أطرافا منه في هذا المقال، ستجدونه على هذا الرابط.
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  14. #14

    افتراضي



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمود مشاهدة المشاركة
    ( 8 )
    كيف نحيي نحيي ثورة الحسين؟



    منذ سنوات توقفت عن الحضور للمآتم التي يعقدها بني قومي على الحسين. لا أنكر أنني لم أعد أتفاعل معها على الإطلاق. ومع ذلك يظل الحسين يتردد في الخاطر بشكل مستمر، ذلك لأن آلامه تختزل كثيرا من الحس الإنساني الذي نفتقده. اليوم أصبحت أدعو الناس لأن يتركوا هذه المآتم وينبذوا هذه الطقوس. الحسين لا يحتاج إلى بكاء ولا يحتاج إلى زيارة ولا إلى كل هذه المآتم التي تعقد له. بل عوضا عن ذلك يحتاج إلى نوع جديد من الإحياء والتفاعل حاولت أن أصف أطرافا منه في هذا المقال، ستجدونه على هذا الرابط.
    طبعا هدا الكلام قولة حال ربعك مقلدي فضل الله لا تقوله للشيعة لانة مستحيل واحد شيعي عاقل راح يلتفت الى كلامك ويترك كلام اهل البيت
    احسن لك تخاطب بهدا الكلام ربعك اتباع فضل الله هم بعد يحيون ايام عاشوراء ويبكؤن وهدا اللي انا شفته على قانتهم قناة الايمان طبعا في هدا المنتدى راح يسمعو كلامك لانك انت الاب الروحي لهم

  15. #15
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو هيثم مشاهدة المشاركة
    طبعا هدا الكلام قولة حال ربعك مقلدي فضل الله لا تقوله للشيعة لانة مستحيل واحد شيعي عاقل راح يلتفت الى كلامك ويترك كلام اهل البيت
    احسن لك تخاطب بهدا الكلام ربعك اتباع فضل الله هم بعد يحيون ايام عاشوراء ويبكؤن وهدا اللي انا شفته على قانتهم قناة الايمان طبعا في هدا المنتدى راح يسمعو كلامك لانك انت الاب الروحي لهم

    صدقني ما عندي ربع يقلدون فضل الله، بل أنصح من يريد أن يصاحبني بأن يتوقف عن التقليد بالطريقة التحزبية السائدة، والنصيحة تشملك عسى الله أن يهديك لما هدانا..


    شكرا على مرورك..
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  16. #16
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    ( 9 )

    الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء



    الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء. هذه العبارة يرددها رجال الدين وأصحاب المنابر على جمهورهم في عاشوراء بشكل واسع، وهي تقريبا من المسلمات التي يستدعي التشكيك فيها تعديا على مقام الإمام الحسين وانتقاصا من عظمته وثورته. وسؤالي الذي أود طرحه هنا هو هل أن هذه العبارة تُقال على سبيل الحقيقة أم بصورة رمزية؟ أي هل هي شعار أم حقيقة؟ طبعا هناك فرق بين الصورتين، فإذا اعتبرناها حقيقة وجب أن نعاملها بالعقل ونثبتها للجمهور، أما لو كانت شعارا فستكون عبارة وجدانية عاطفية لتسويق ثورة الحسين لا أكثر، ونتعامل معها بالإيمان القلبي لا بمنطق العقل. أنا شخصيا أميل أكثر لاعتبارها شعارا لتقوية مشروعية إحياء ثورة الحسين (وبالتالي مشروعية طقوس الشيعة) في وجه خصومهم، ولا أتفق مع طرحها كحقيقة، وأن الإسلام كان فعلا على وشك الموت لولا تضحية الحسين. وبذلك لا نحتاج لنثبت دقة أو عدم دقة أن "الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء"، فنتعامل معها تعاملا قلبيا.

    أما من يطرح هذه العبارة كحقيقة عقلية، ويطالب الناس أن تقتنع بها، وأن الأمويين كادوا أن يقضون على الإسلام لولا الإمام الحسين فأقول أن هذا إطلاق عام يصعب تصديقه وإقناع الآخرين به، بل تزداد الريبة فيه إذا عرفنا أن الثورات الفردية ضد الحكم القائم هي في الغالب ثورات سياسية، والغرض منها الإصلاح والمشاركة في الحكم. وهنا نسأل فيما لو صحت العبارة: هل الأمويون كانوا يريدون القضاء على الإسلام كدين أم كدولة؟ ولا يمكن أن نقول أنهم كانوا يريدون القضاء عليه كدولة، لأنهم هم الذين يحكمون الدولة، والتهديد في هكذا حالة يأتي من دولة أخرى كالرومان مثلا، وليس من الأمويين. أما الإسلام كدين فهو شأن آخر ولا خوف عليه ما دامت الناس تؤمن به وتعتبره خيارها الوحيد، وخصوصا أن الإطار العام لهذا الدين تعهّد الله بحفظه، ولا مجال هنا لنقول أن الحاكم يستطيع أن يقضي على القرآن أو أن يحرف القرآن.

    ربما من الممكن أن تكون ثورة الحسين حفظت الإسلام فعلا فيما لو أنهت الحكم الأموي، ولكن هذا لم يكن، والأمويون استمروا في الحكم أكثر من سبعين سنة بعد ثورة الحسين، بل واستمر حكمهم أبعد من ذلك في الاندلس. والدراسات التاريخية لسقوط الدولة الأموية تعزوها لعوامل وأسباب كثيرة وليست لثورة الحسين فقط. لهذا أقول أنه لا يجب علينا أن نردد عبارة "الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء" على سبيل الحقيقة لأنها ليست حقيقة، وبالتالي التوقف عن التغني بها في الخطاب الديني لأنه سيكون جزافيا يفتقر إلى المصداقية، وبدلا عن ذلك يجب الاعتماد على خطاب عقلاني يمكن أن يقبله الآخر ويحترمه، فيمكن أن نعرض ثورة الإمام الحسين كثورة إصلاحية جاءت لإصلاح جانب الخنوع والرضا بالذل لدى بعض المسلمين، فهي جاءت لإصلاح ما فسد لدى الناس لا للقضاء على الدولة الأموية، ولا لحفظ الإسلام وحمايته من التهديد الأموي.


    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  17. #17

    افتراضي



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمود مشاهدة المشاركة
    ( 8 )
    كيف نحيي نحيي ثورة الحسين؟



    منذ سنوات توقفت عن الحضور للمآتم التي يعقدها بني قومي على الحسين. لا أنكر أنني لم أعد أتفاعل معها على الإطلاق. ومع ذلك يظل الحسين يتردد في الخاطر بشكل مستمر، ذلك لأن آلامه تختزل كثيرا من الحس الإنساني الذي نفتقده. اليوم أصبحت أدعو الناس لأن يتركوا هذه المآتم وينبذوا هذه الطقوس. الحسين لا يحتاج إلى بكاء ولا يحتاج إلى زيارة ولا إلى كل هذه المآتم التي تعقد له. بل عوضا عن ذلك يحتاج إلى نوع جديد من الإحياء والتفاعل حاولت أن أصف أطرافا منه في هذا المقال، ستجدونه على هذا الرابط.
    أستاذ أبو محمود ..

    للامام الحسين - عليه السلام - لا يحتاجُ الى بكائنا ولا الى مآتمنا و الى زيارتنا ،
    بل
    نحن من يحتاج الى هذه الزيارات ونحن من نحتاج الى أن نحي ذكرى
    الامام الحسين ونستلهم من العِبر المتواجدة في واقعة كربلاء ، الحسين مدرسة عظيمة
    ولولا الحسين لما رايت أولادنا يحملون العظمة الدينية في قلوبهم
    ولا في تربيتنا الدينية لهم ..
    الزيارات التي نزورها ليست من غير فائدة ، انظر من لا يعرف الحسين بالأمس عرفوه اليوم بالحشد الذي يذهب لزيارته ..
    هناك مئات الدموع تذرف فرحا بتحقيق نذورهم والدعاء والتربة في حضرة الامام الحسين بنية صادقة مقبولة " بأمر الله "

    اذا كنت تريد أن تطور فكرة الاحياء والتفاعل بصورة جديدة اذكرها ولكن لا تقل مثل هذا الكلام " رفعت ضغطي ابو محمود "

    نحن لدينا حضانة حسينية في مطرح
    ومآتمنا تعبر عن العَبرة والعِبرة
    لدينا مآتم للصغار هم من يقرأون فيها ..
    واحياءنا للحسين فيه روحانية نتوق اليها كل سنة
    منازلنا دائما نراها تعج بهذه الروحانية ..

    قوموا بوضع الجانب الذي ترغبونه في احياء ذكرى عاشوراء
    دون التعميم بهكذا شيء ..



    العظماء لا يموتون

    ،


  18. #18

    افتراضي



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمود مشاهدة المشاركة
    ( 9 )

    الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء



    الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء. هذه العبارة يرددها رجال الدين وأصحاب المنابر على جمهورهم في عاشوراء بشكل واسع، وهي تقريبا من المسلمات التي يستدعي التشكيك فيها تعديا على مقام الإمام الحسين وانتقاصا من عظمته وثورته. وسؤالي الذي أود طرحه هنا هو هل أن هذه العبارة تُقال على سبيل الحقيقة أم بصورة رمزية؟ أي هل هي شعار أم حقيقة؟ طبعا هناك فرق بين الصورتين، فإذا اعتبرناها حقيقة وجب أن نعاملها بالعقل ونثبتها للجمهور، أما لو كانت شعارا فستكون عبارة وجدانية عاطفية لتسويق ثورة الحسين لا أكثر، ونتعامل معها بالإيمان القلبي لا بمنطق العقل. أنا شخصيا أميل أكثر لاعتبارها شعارا لتقوية مشروعية إحياء ثورة الحسين (وبالتالي مشروعية طقوس الشيعة) في وجه خصومهم، ولا أتفق مع طرحها كحقيقة، وأن الإسلام كان فعلا على وشك الموت لولا تضحية الحسين. وبذلك لا نحتاج لنثبت دقة أو عدم دقة أن "الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء"، فنتعامل معها تعاملا قلبيا.

    أما من يطرح هذه العبارة كحقيقة عقلية، ويطالب الناس أن تقتنع بها، وأن الأمويين كادوا أن يقضون على الإسلام لولا الإمام الحسين فأقول أن هذا إطلاق عام يصعب تصديقه وإقناع الآخرين به، بل تزداد الريبة فيه إذا عرفنا أن الثورات الفردية ضد الحكم القائم هي في الغالب ثورات سياسية، والغرض منها الإصلاح والمشاركة في الحكم. وهنا نسأل فيما لو صحت العبارة: هل الأمويون كانوا يريدون القضاء على الإسلام كدين أم كدولة؟ ولا يمكن أن نقول أنهم كانوا يريدون القضاء عليه كدولة، لأنهم هم الذين يحكمون الدولة، والتهديد في هكذا حالة يأتي من دولة أخرى كالرومان مثلا، وليس من الأمويين. أما الإسلام كدين فهو شأن آخر ولا خوف عليه ما دامت الناس تؤمن به وتعتبره خيارها الوحيد، وخصوصا أن الإطار العام لهذا الدين تعهّد الله بحفظه، ولا مجال هنا لنقول أن الحاكم يستطيع أن يقضي على القرآن أو أن يحرف القرآن.

    ربما من الممكن أن تكون ثورة الحسين حفظت الإسلام فعلا فيما لو أنهت الحكم الأموي، ولكن هذا لم يكن، والأمويون استمروا في الحكم أكثر من سبعين سنة بعد ثورة الحسين، بل واستمر حكمهم أبعد من ذلك في الاندلس. والدراسات التاريخية لسقوط الدولة الأموية تعزوها لعوامل وأسباب كثيرة وليست لثورة الحسين فقط. لهذا أقول أنه لا يجب علينا أن نردد عبارة "الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء" على سبيل الحقيقة لأنها ليست حقيقة، وبالتالي التوقف عن التغني بها في الخطاب الديني لأنه سيكون جزافيا يفتقر إلى المصداقية، وبدلا عن ذلك يجب الاعتماد على خطاب عقلاني يمكن أن يقبله الآخر ويحترمه، فيمكن أن نعرض ثورة الإمام الحسين كثورة إصلاحية جاءت لإصلاح جانب الخنوع والرضا بالذل لدى بعض المسلمين، فهي جاءت لإصلاح ما فسد لدى الناس لا للقضاء على الدولة الأموية، ولا لحفظ الإسلام وحمايته من التهديد الأموي.


    اللهم صل على محمد وال محمد
    كأنك يا ابو محمود تغافلت عن كلام الامام الحسين حينما قال(وإني لم أخرج أشِراً ولا بطراً ، ولا مُفسِداً ولا ظالماً ، وإنما خَرجتُ لطلب الإصلاح في أمة جَدِّي محمد صلى الله عليه وآله)
    وكذالك قال
    عليه السلام (إن كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي يا سيوف خذيني(
    فقد ربط الامام الحسين استقامة الدين بتضحيته وفداءه
    قيا ترى من نصدق الحسين ام ابو محمود؟؟؟؟؟
    اترك الجواب للقارئ

  19. #19
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطعة سكر مشاهدة المشاركة
    أستاذ أبو محمود ..

    للامام الحسين - عليه السلام - لا يحتاجُ الى بكائنا ولا الى مآتمنا و الى زيارتنا ،
    بل
    نحن من يحتاج الى هذه الزيارات ونحن من نحتاج الى أن نحي ذكرى
    الامام الحسين ونستلهم من العِبر المتواجدة في واقعة كربلاء ، الحسين مدرسة عظيمة
    ولولا الحسين لما رايت أولادنا يحملون العظمة الدينية في قلوبهم
    ولا في تربيتنا الدينية لهم ..
    الزيارات التي نزورها ليست من غير فائدة ، انظر من لا يعرف الحسين بالأمس عرفوه اليوم بالحشد الذي يذهب لزيارته ..
    هناك مئات الدموع تذرف فرحا بتحقيق نذورهم والدعاء والتربة في حضرة الامام الحسين بنية صادقة مقبولة " بأمر الله "

    اذا كنت تريد أن تطور فكرة الاحياء والتفاعل بصورة جديدة اذكرها ولكن لا تقل مثل هذا الكلام " رفعت ضغطي ابو محمود "

    نحن لدينا حضانة حسينية في مطرح
    ومآتمنا تعبر عن العَبرة والعِبرة
    لدينا مآتم للصغار هم من يقرأون فيها ..
    واحياءنا للحسين فيه روحانية نتوق اليها كل سنة
    منازلنا دائما نراها تعج بهذه الروحانية ..

    قوموا بوضع الجانب الذي ترغبونه في احياء ذكرى عاشوراء
    دون التعميم بهكذا شيء ..
    شكرا استاذة قطعة سكر على الرد..

    واقعا هناك عاطفة جميلة في ذكرى عاشوراء، وهي تلك العاطفة التي تدفع الإنسان إلى نبذ الظلم والتفاعل مع المظلوم. ولكن المشكلة أن هذه العاطفة غائرة وسط القصص والروايات والأحاديث المكذوبة، مما يشوهها ويجعلها لا تؤدي دورها الحقيقي المطلوب. والمشكلة الأخرى أن هناك من يأتي ليصعد على هذه العاطفة ليبني عقولا ذات مواصفات وخصائص هو يضعها وفق مايريد، ثم يوزع الحق والباطل لاحقا بناء على التصنيف الذي يحدده. الحسين مدرسة عظيمة ولكن نحن شوهناها لأبعد الحدود، فاستبدلنا المدرسة بالمأتم، واستبدلنا الدروس بالطقوس. عشنا في التاريخ للدرجة التي أصبح التاريخ جزء من العقيدة وهذه هي الكارثة التي أحاول أن أنبه عليها ولست الوحيد في هذا المقام.
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  20. #20
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب العترة مشاهدة المشاركة
    اللهم صل على محمد وال محمد
    كأنك يا ابو محمود تغافلت عن كلام الامام الحسين حينما قال(وإني لم أخرج أشِراً ولا بطراً ، ولا مُفسِداً ولا ظالماً ، وإنما خَرجتُ لطلب الإصلاح في أمة جَدِّي محمد صلى الله عليه وآله)
    وكذالك قال
    عليه السلام (إن كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي يا سيوف خذيني(
    فقد ربط الامام الحسين استقامة الدين بتضحيته وفداءه
    قيا ترى من نصدق الحسين ام ابو محمود؟؟؟؟؟
    اترك الجواب للقارئ
    شكرا على الوجود هنا..

    بالطبع نصدق كلام الامام الحسين فهو القائل "وإنما خَرجتُ لطلب الإصلاح في أمة جَدِّي محمد"، وهذا ينسجم تماما مع ما أقوله.

    أما العبارة (إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي ياسيوف خذيني) فهي ليست من كلام الإمام الحسين. للعلم.

    وفقك الله
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

 

 

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •