النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    مشرف منتدى فكرة ومنتدى علوم الصورة الرمزية علي داود
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    بريطانيا/مسقط
    المشاركات
    3,302

    افتراضي اللامنتمي The Outsider



    اللامنتمي The Outsider
    منقول

    هو انسان غريب ويرى ما حوله غريب. اللامنتمي انسان موجود يعيش بيننا منذ زمن ولكن هذا المفهوم تجذر وترسخ بعد كتاب كولن ولسون الذي خصصه لهذا النوع من الشخصيات الانسانية، كان كتابه بعنوان The Outsider وعندما تُرجم لم تكن هناك كلمة عربية ترادف هذا المعنى بشكل يصف هذه الشخصية بكلمة واحدة فكانت ترجمته لكلمة (الغريب)، ثم وقع اختيار احد المترجمين على هذه الكلمة العبقرية (اللامنتمي).

    يعرف ولسون اللامنتمي بقوله: "اللامنتمي هو الإنسان الذي يُدرك ماتنهض عليه الحياة الإنسانيه من أساس واهٍ، وهو الذي يشعر بأن الاضطراب والفوضويه أكثر عمقاً وتجذّراً من النظام الذي يؤمن بهِ قومه.. انه ليس مجنوناً، هو فقط أكثر حساسية من الاشخاص المتفائلين صحيحي العقول.. مشكلته في الأساس هي مشكلة الحرية.. هو يريد أن يكون حراً ويرى أن صحيح العقل ليس حراً، ولا نقصد بالطبع الحرية السياسية، وانما الحرية بمعناها الروحي العميق.. ان جوهر الدين هو الحرية ولهذا فغالبا ما نجد اللامنتمي يلجأ إلى مثل هذا الحل إذا قـُـيَّض لهُ أن يجد حلاً.. !".

    يصدّر ويلسن كتابه بأنه "بحث في مرض الإنسانية في منتصف القرن العشرين". وهو يفترض أن الإنسانية مريضة، ومن خلال فصول كتابه يحاول تشخيص المرض و إيجاد وسيلة للعلاج.

    ييتناول العديد من الشخصيات الادبية اللامنتمية في كتب عديدة لديستوفسكي والبير كامو سارتر وغيرهم، فيتحدث مثلا عن بطل رواية الجحيم لـ هنري باربوس مقتبسا بعض تصرفات هذه الشخصية ومسلطا الضوء على اهم ملامح اللانتماء عندها، فهي شخصية لامنتمية ولا يربطها بالواقع المادي شئ، تفعل ما يحلو لها بسأم بعيد عن المتعة، يقضي ايامه في غرفة في احد الفنادق يتلصص من فتحة فوق الباب على غرفة مجاورة فيرى شخصيات كثيرة تمر على هذه الغرفة، يهمل عمله وحياته الخاصة ليقضي وقته خلف هذه الفتحة، ويخرج الى الشارع هربا من نوبات قلقه وواقعه المرير.. يعتصر قلبه شعورا بالغربة عن هذا العالم.. يفكر في لحظة ان الحب قد ينقذه من هذا الشعور فيلتقي مومسا ليركن اليها آلامه الا انه بعد قضاء حاجته منها يشعر بأن هذا الفراغ قد تضاعف اكثر واكثر.. يراقب النساء في الشارع فيقول في لحظة "أتمنى ان تجتمع كل النساء في مرأة واحدة فانا لا اريد امراة واحدة بل اريد النساء جميعا". هذه الشخصية ليس لديها اهداف او مواهب او مشاعر فهو يجد في نهاية الامر ان الموت هو الحقيقة الوحيدة كما يقول سارتر كل الطرق تؤدي الى اللامكان.

    شخصية اخرى من ابرز الشخصيات اللامنتمية هو بطل رواية الغريب لـ البير كامو، شخصية فرنسية تعمل في الجزائر، تظهر فيه ملامح كثيرة للشخصية اللامنتمية، فيبدأ كلامه بالقول "ماتت امي اليوم او بالامس لا اذكر تماما" فهو موجود ليعيش فقط، فلا يمكنه الحزن على وفاة والدته، ويجلس مع البواب ليشرب القهوة ويدخن السجائر بعد جنازة والدته، وعندما يقوم بجريمة قتل يُحكم عليه بالاعدام، فينظر اليه القاضي متعجبا من برودته وعدم احساسه، فيصفه بأنه مجرم قاسي القلب.. معذور هذا القاضي فهو لا يعرف معنى اللانتماء.. في انتظاره لحكم الاعدام تتجلى فيه صفات وملامح كثيرة لعدم ارتباطه بالواقع، فيرفض الايمان بالمسيح ويطرد القسيس في اخر لحظاته.. تراوده فكرة "انا بشر والقاضي بشر ومن سينفذون حكم الاعدام هم بشر مثلنا فلماذا لا يتناسون الاعدام ويصفحون عني".. فمصير حياته بات قائما على كلمة من بشر مثله.

    يرى ويلسن أن مرض الإنسانية الذي تعاني منه في هذا العصر هو "الغربة". والغريب عند ويلسن هو الشخص الذي لا يتلاءم مع المجتمع الذي يعيش فيه. الشخص الذي رأى أكثر مما يجب، و تعمق في رؤيته أكثر مما ينبغي. ما يراه في العالم هو الفوضى و ليس النظام الذي يجده الشخصُ البرجوازي المنسجم مع مجتمعه. إنه الوحيد الذي في مقدوره رؤية الأمور على حقيقتها، فيشعر أن العالم تعوزه الحقيقة. إنه المريض الوحيد الذي يدرك أنه مريض في حضارة لا تعي مرضها.

    مشكلة اللامنتمي هي البحث عن إجابة لهذا السؤال: ماذا علينا أن نصنع بحياتنا؟ فهو مهموم بمعرفة الطريقة المثلى التي يجب عليه أن يحيا حياته بها، و لا يستطيع قبولها كما يحياها مَن حوله. مشكلته هي إمكانية تحقيق ذاته وإمكانياته في وجود ميّزته الفوضى، فيضيع حياته سدى و يعيش في سأم مستمر و إنهاك متصل.

    اللامنتمي يسعى الى الانتماء والاندماج بالعالم المحيط ولكنه لا يجد ذاته في اي مما يحيط به فيرفض الانتماء لانه لا يرى صحة او اهمية لهذه الانتماءات المحيطة، ويرفض ان يكون جزءا من سياسة القطيع، وهو لا يجد دورا يناسبه في الحياة ليؤديه بشكل جيد.. اللامنتمي لا يعرف من هو ولا يجد اهدافا حقيقية تستحق العناء والجدية، فحياته اشبه بالجحيم.. فقد وجد (انا)، إلا انها ليست (انا) أصيلة، وهو بذلك يحاول بجد العودة إلى ذاته، ولكنه لن يجدها !.
    التعديل الأخير تم بواسطة علي داود ; 01-10-2012 الساعة 02:01 PM
    الموسيقى وَحْيٌ يعلو على كل الحِكم والفلسفات
    بتهوفن


    مدونتي

  2. #2
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    لا أميل لتسمة هكذا أشخاص باللامنتمين، فهم ينتمون ولكن لإطار فكري فيه فتحات كثيرة، وميزتهم الرئيسية أنهم يفكرون دائما خارج الصندوق..

    شكرا على النقل
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

  3. #3

    افتراضي



    مرحبا جميعا
    في حقيقة الامر انا صاحب هذا الكلام المنشور وانا كاتبه الاصلي ، سجلت خصوصا من اجل ان اكتب هذه المشاركة ، سيدي العزيز علي داوود اشكرك على نقل الموضوع ولكن اتمنى لو انك ذكرت مصدر نقله او اسم كاتبه الاصلي ،
    تحياتي لك

  4. #4
    admin الصورة الرمزية أبو محمود
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    Muscat, Oman, Oman
    المشاركات
    6,586
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة theoutsider مشاهدة المشاركة
    مرحبا جميعا
    في حقيقة الامر انا صاحب هذا الكلام المنشور وانا كاتبه الاصلي ، سجلت خصوصا من اجل ان اكتب هذه المشاركة ، سيدي العزيز علي داوود اشكرك على نقل الموضوع ولكن اتمنى لو انك ذكرت مصدر نقله او اسم كاتبه الاصلي ،
    تحياتي لك
    وجودك جميل هنا
    اقرأ قبل أن تكتب
    وابحث قبل أن تسأل
    واسأل لكي يستفيد الآخرون من سؤالك

 

 

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •